قوى المعارضة بالداخل والخارج قاطعت الانتخابات ووصفتها بالمهزلة (الفرنسية)
قال التلفزيون السوري الرسمي إن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها صباح اليوم أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الدورة الأولى من انتخابات مجلس الشعب السوري (البرلمان) وسط مقاطعة قوى المعارضة في الداخل والخارج، ودعوة نشطاء الثورة السورية إلى الإضراب ووصفهم لعملية التصويت بـ"المهزلة" و"التمثيلية"، وبينما تجرى الانتخابات في عدد من المناطق التي يسيطر عليها النظام، فإن بعض المناطق الثائرة لا تجرى فيها بحسب النشطاء.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "تشارك الأحزاب والكتل والقوى السياسية والمستقلون ترشيحا واقتراعا في الانتخاب بقوائم وتحالفات حزبية وسياسية ومستقلة وبشكل فردي تحت إشراف قضائي مستقل يضمن النزاهة والحرية والديمقراطية للناخبين في اختيار ممثليهم لمجلس الشعب القادم وفقا لقانون الانتخابات العامة في وقت تشهد فيه البلاد إصلاحات حقيقية وجوهرية شملت مختلف مناحي حياة المجتمع السوري توجت بإقرار دستور جديد للبلاد".
وأوضحت الوكالة أنه يحق لأكثر من 14 مليون سوري الإدلاء بأصواتهم لاختيار 250 نائبا من بين سبعة آلاف و195 مرشحا بينهم 710 سيدات في 12 ألفا و152 مركزا انتخابيا في مختلف أنحاء سوريا.

ولا يوجد في مجلس الشعب المنتهية ولايته عضو معارض واحد وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن نصف المقاعد ستخصص "لممثلي العمال والفلاحين" الذين تسيطر عائلة الرئيس بشار الأسد على اتحاداتهم.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود -في تصريحات صحفية أمس الأحد- إن "السوريين من خلال المشاركة في هذه الانتخابات، يتحدون حملة الإرهاب والعدوان على سوريا الذي تشنه قوى دولية وإقليمية متورطة في الحرب الإرهابية على سوريا".

العديد من المناطق الثائرة لن تشارك في الانتخابات البرلمانية بحكم الأمر الواقع

مقاطعة "المهزلة"
في المقابل، دعت الهيئة العامة للثورة السورية إلى مقاطعة "مهزلة انتخابات مجلس الشعب"، وقررت الدعوة إلى الإضراب يومي 7 و8 مايو/أيار الجاري. واعتبرت أن نظام بشار الأسد "فقد شرعيته منذ زمن طويل، وهو الآن موجود بصفة الاحتلال ويفرض وجوده في وطننا بقوة السلاح والقتل والجريمة".

وقالت الهيئة إن "نظام بشار الأسد نظام خارج عن القانون السوري وعن القانون الدولي، لارتكابه جرائم الحرب".

من جهة أخرى، اعتبر المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة عمر إدلبي -في اتصال مع الجزيرة- أن "النظام مستمر على اتباع نفس السلوك الذي اتبعه منذ سنة، أي تجاهل الوقائع التي فرضتها الثورة على الحياة السياسية"، ووصف الانتخابات بأنها "تمثيلية جديدة" كتلك التي قام بها بما يسمى انتخابات محلية واستفتاء على الدستور أدانهما المجتمع الدولي.

وتساءل إدلبي "عن أي انتخابات يتحدثون في ظل استمرار القتل اليومي"، معتبرا ما يحدث استمرارا للنظام في خطف وتزييف الوقائع على الأرض، مؤكدا أن هناك مناطق عديدة لن تشارك في الانتخابات بحكم الواقع مع استمرار اقتحامها من قبل دبابات النظام.

ووصف الناشط لؤي حسين -الذي يترأس تيار "بناء الدولة السورية"- هذه الانتخابات بالشكلية، وأوضح لوكالة رويترز أن البرلمان السوري "لا يملك سلطة على ضابط مخابرات واحد وليس لديه سلطة في البلاد على الإطلاق".

ومن جهته قال باسم إسحاق -الناشط المعارض، الذي خسر في الانتخابات البرلمانية عامي 2003 و2007- إن شيئا لم يتغير، وإن النظام السياسي في سوريا ما زال فاسدا بشكل كامل، وإن نتيجة الانتخابات ستكون محددة سلفا. وأضاف أن هناك مقاعد قليلة جدا للمستقلين، وإن هذه المقاعد ستؤول إلى الأسهل انقيادا.

وأبدى عدد من سكان مدينة حلب رفضهم الانتخابات البرلمانية في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للتصويت. وازدانت شوارع حلب باللافتات الانتخابية التي يظهر فيها مرشحون ينافسون للمرة الأولى منذ بدء الثورة قبل أكثر من عام، لكن في لقطات فيديو صورها ناشطون قال بعض السكان غير محددي الهوية إن أعضاء البرلمان السوري لا يستطيعون التحدث بحرية.

 أردوغان زار لاجئين سوريين أمس (الفرنسية)

"انتصار الشعب"
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن انتصار الشعب السوري ليس بعيداً. وأوضح خلال زيارته للاجئين سوريين الأحد أن المعارضة السورية باتت قريبة من تحقيق النصر، وأن الرئيس السوري بشار الأسد "ينزف" مع مرور الأيام.

وفي مخيم كيليس للاجئين استقبل أردوغان بهتافات وتصفيق منقطع النظير. وأبلغ أردوغان حشدا يضم نحو 1500 شخص على بعد أقل من كيلومتر من الحدود مع سوريا بأن "بشار ينزف كل يوم.. نصركم ليس بعيدا.. لدينا قضية واحدة: وقف إراقة الدماء والدموع، وتحقيق مطالب الشعب السوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات