قال ناشطون سوريون إن 22 شخصا قتلوا أمس السبت برصاص قوات الأمن أغلبهم في حي برزة بالعاصمة دمشق. في حين قتل خمسة أشخاص جراء انفجار وقع وسط مدينة حلب، وشهدت دمشق سلسلة تفجيرات كان آخرها انفجار ثلاث سيارات ملغمة بحي دف الشوك جنوب العاصمة.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن سبعة قتلى سقطوا أمس في حمص وتسعة في ريف دمشق وثلاثة في إدلب وواحد في حماة وآخر بحلب، وأن من بين القتلى شرطيا منشقا وثلاثة مقاتلين من الجيش الحر.

وقد أطلق الأمن السوري النار على آلاف المتظاهرين الذين خرجوا لتشييع قتلى سقطوا أمس في حي كفر سوسة وسط دمشق، وشهد الحي انتشارا كثيفا لقوات الأمن والجيش النظامي عقب مواجهات مع المشيعين أوقعت عشرات المصابين.

وبث ناشطون على الإنترنت صوراً حية تظهر قيام قوات الأمن بقمع المظاهرة وإطلاق النار على المتظاهرين مما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين.

وفي درعا أفاد ناشطون بأن قوات الأمن والجيش النظامي جددت قصفها المدفعي على بلدة المسمية لليوم الثاني على التوالي مع تحليق كثيف للطيران الحربي فوق منطقة اللجاه، في حين داهم عناصر من يوصفون بالشبيحة بلدة النجيح وشنوا حملة اعتقالات هناك.

الأمن أطلق النار على آلاف المتظاهرين بكفر سوسة بدمشق (الجزيرة-أرشيف)

من جانبه أفاد مراسل الجزيرة على حدود تركيا بأن جنودا في الجيش النظامي السوري انشقوا عن كتيبتهم واشتبكوا معها في جبل الزاوية بإدلب.

وذكر ناشطون أن آليات الجيش السوري تشن قصفا مدفعيا على قرية الشيخ سنديان ومدينة أريحا في محافظة إدلب.

تفجيرات
من جانب آخر، هز انفجاران العاصمة دمشق، أديا إلى سقوط عدد من الضحايا. التفجير الأول وقع بالقرب من سوق الخُجا في شارع الثورة أمام المؤسسة العسكرية وهي منطقة مزدحمة، بينما وقع التفجير الآخر قرب القصر العدلي مقابل سوق الحميدية في شارع النصر، وهي منطقة تجارية مزدحمة أيضاً.

كما أفاد ناشطون بانفجار سيارة ملغمة في المنطقة التي تصل بين حيي ركن الدين ومساكن برزة وسط دمشق أمام مقر الهيئة العامة للإمداد والتموين العسكرية. وتسبب الانفجار في إصابة عدد من عناصر حرس الهيئة بجروح طفيفة إضافة إلى أضرار مادية كبيرة.

كما انفجرت ثلاث سيارات ملغمة بين حيي دف الشوك والتضامن قرب مسجد الحسن جنوب العاصمة، وقد أدت الانفجارات إلى سقوط جرحى، وطوق الأمن المكان واعتقل عددا من الأشخاص، ثم دخلت حافلات للأمن حي دف الشوك وشنت حملة اعتقالات.

أما في حلب فقد أدى انفجار في منطقة السكري في حي تل الزرازير بقلب المدينة إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح عدد آخرين, ووقع الانفجار بالقرب من مغسلة وأثناء مرور حافلة نقل داخلي.

المراقبون شاهدوا دبابات بدوما لم تنسحب من مواقعها كما ينص اتفاق الهدنة (الأوروبية)

زيارات المراقبين
من جهة ثانية، شاهد مراقبون لوقف إطلاق النار تابعون للأمم المتحدة في بلدة دوما السورية أمس السبت دبابات الجيش السوري التي لم تنسحب من مواقعها كما ينص اتفاق الهدنة، كما التقوا بسكان شكوا من أن مراقبي الأمم المتحدة يراقبونهم فقط وهم يموتون.

وشاهد فريق لوكالة رويترز صاحب قافلة الأمم المتحدة نقاط تفتيش في كل شارع، ووجودا كثيفا للجيش في دوما التي كانت معقلا للمعارضة المسلحة لكنها الآن تخضع لسيطرة القوات الحكومية.

وكانت البلدة التي يسكنها نحو 500 ألف شخص قرب العاصمة دمشق أحد مراكز الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وعند مدخل البلدة وقف جنود بملابسهم العسكرية الكاملة في نقطة تفتيش كبيرة، وعلى طول الطريق طمست كتابات بالطلاء مناهضة للأسد على الجدران لكن بعضها ظل باقيا.

وكانت بعض الشعارات المكتوبة تدعو لسقوط الأسد وترفض الطائفية وتحيي الجيش السوري الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات