مجلس الجامعة العربية طالب بالإفراج الفوري عن الأسرى ودعا لمتابعة الأمر مع الأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وجه مجلس الجامعة العربية اليوم تحية إعزاز وإكبار لجميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون إسرائيل، وطالب المجلس بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين. يأتي ذلك فيما يواصل نحو ألفي أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضراباً عن الطعام منذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي.

وقد أدان مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الاستثنائي اليوم الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، في محاولة لكسر إرادتهم وصمودهم وإخضاعهم لسياسات عنصرية، وتشريع قوانين جديدة، وطالب إسرائيل بالوقف الفوري لسياسة الاعتقال الإداري وسياسة العزل الانفرادي.

وعقد المجلس جلسة استثنائية في القاهرة اليوم بشأن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وقد وافق المجلس الذي عقد برئاسة الكويت على تشكيل لجنة تحضيرية بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للبدء فورا بالتحضير للمؤتمر الدولي الخاص بالأسرى.

وشدد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب. ودان المجلس استمرار احتجاز واختطاف إسرائيل لآلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في مخالفة صارخة لكافة المبادئ والشرائع الإنسانية والدولية، وفي انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتحميل تل أبيب المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة جميع الأسرى والمعتقلين.

مظاهرات واعتصامات فلسطينية
تضامنا مع إضراب الأسرى (الجزيرة-أرشيف)

اجتماع أممي
وطالب المجلس المجموعة العربية في نيويورك بتقديم طلب لعقد جلسة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون إسرائيل، ومتابعة تكليف المجموعة العربية في نيويورك بتقديم طلب للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في لاهاي حول الوضع القانوني للأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون إسرائيل.

وفي وقت سابق الأحد، طالبت الكتلة البرلمانية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالاجتماع الطارئ للجامعة العربية، بالتحرك لنصرة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وحث المتحدث باسم الكتلة، مشير المصري في بيان الجامعة العربية على اتخاذ خطوات عملية داعمة ومساندة للأسرى ولقضيتهم العادلة، والمساهمة الفاعلة للتخفيف من معاناتهم ووضع كل الجهات والمنظمات العربية والدولية أمام مسؤولياتها.

وفي رام الله، دعا رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض اليوم المجتمع الدولي إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين والتقيد بالمعايير التي نصت عليها الشرعية الدولية. وحمل فياض حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن سلامة الأسرى.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها المسؤول الفلسطيني لخيمة اعتصام في نابلس، شمال الضفة، للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية لليوم العشرين على التوالي.

وطالب فياض بالإفراج الكامل عن الأسرى في أسرع وقت ممكن ودون تمييز، وخاصة الأسرى القدامى والنساء والأطفال وأعضاء المجلس التشريعي. وشدد على أن ملف الأسرى لا يمكن أن يغلق أو يهمل، داعيا الجماهير إلى التعبير عن تضامنها مع الأسرى بشكل يومي دون انقطاع حتى تصل رسالتهم إلى كل أحرار العالم.

إسرائيل مسؤولة عن صحة هؤلاء الأسرى ويتوجب على مجلس الأمن أن يذكرها بواجباتها في هذا الخصوص

رياض منصور

إضراب متواصل
ويخوض أكثر من ألفي أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضرابا عن الطعام منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال وإنهاء العزل، والسماح بالزيارات وإلغاء قانون شاليط الذي يحرمهم من الكثير من الحقوق.

وكان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور قد لفت مجلس الأمن إلى مصير عشرة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية تم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطرة. وأكد أن "إسرائيل مسؤولة عن صحة هؤلاء الأسرى" كما يتوجب على مجلس الأمن أن يذكرها بـ"واجباتها الشرعية في هذا الخصوص".

وقال السفير في رسالة بعثها الجمعة إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن سفير أذربيجان أغشن مهدييف إن "حياة عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ ما بين 59 إلى 67 يوما أصبحت في خطر". وأشار خصوصا إلى اثنين منهم هما بلال دياب وثائر حلاحلة المضربين عن الطعام منذ 29 فبراير/شباط، وقال في الرسالة إنهما يعانيان خصوصا من "نقص كبير في الوزن وتوتر عصبي ونقص في المياه وانخفاض بضغط الشرايين".

المصدر : وكالات