الرئيس السوداني: إننا ننظر ببصيرة إلى علاقاتنا الراسخة بيننا وبين شعب جنوب السودان (الجزيرة)

وعد الرئيس السوداني عمر البشير الأحد بعدم السماح للصراع مع جنوب السودان بأن يلقي بظلاله على العلاقات الإستراتيجية مع الشعب الجنوبي، مستخدما لهجة أقل ميلا إلى المواجهة من تلك التي استخدمها خلال المواجهات المسلحة التي أثارت المخاوف من وقوع حرب شاملة بين البلدين.

وقال البشير إن "تعديات حكومة جنوب السودان على الأراضي السودانية وتعكيرها للأجواء بصورة سافرة، لن تجعلنا نحيد عن نظرتنا المستقبلية وعلاقاتنا مع شعب جنوب السودان".

وأضاف البشير -الذي كان يتحدث بلهجة هادئة غير معهودة خلال مؤتمر لمناقشة الخطة الإستراتيجية الخمسية للبلاد- "بالرغم من تلك التصرفات اللامسؤولة التي ارتكبتها حكومة جنوب السودان على حدودنا المعترف بها دوليا وما فرضه علينا ذلك من ضرورة رد العدوان، فإننا ننظر ببصيرة إلى تلك العلاقات الراسخة بيننا وبين شعب جنوب السودان".

وأشار إلى أن "هناك دوائر سعت وتسعى لجرنا إلى أتون الحرب، ونحن واعون بذلك وندرس كيف سيصير سعيها وتخطيطها إلى بوار".

وقال البشير إن الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها السودان مؤقتة بسبب خسارة عائدات النفط، وإنها ليست كارثة تعني الانهيار.

صراع واقتسام
وكان البشير قد تعهد عندما سيطرت قوات جنوب السودان على حقل هجليج النفطي الشهر الماضي بتحرير مواطني جنوب السودان من الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة التي وصفها بالحشرة.

وخاضت دولتا السودان وجنوب السودان اشتباكات حدودية بشأن منطقة هجليج الغنية بالنفط مطلع الشهر الحالي واحتلتها قوات جنوب السودان لعدة أيام قبل الانسحاب منها.

وألغى الرئيس البشير قمة كان من المقرر عقدها مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في جوبا بسبب هذه الاشتباكات.

وتتصارع الدولتان منذ الانفصال على اقتسام عائدات النفط وترسيم الحدود والجنسية. كما يتهم كل طرف الآخر بدعم الحركات المتمردة لدى الآخر، وهي اتهامات ينفيها الجانبان.

ومن المتوقع أن تجري الدولتان محادثات قبل حلول الموعد النهائي الذي فرضته الأمم المتحدة يوم الثلاثاء وحل المسائل العالقة بينهما خلال ثلاثة أشهر.

آلاف الجنوبيين بقوا عالقين على الحدود ينتظرون العودة إلى بلادهم (الجزيرة) 

نقل الجنوبيين
في هذه الأثناء وافقت الحكومة السودانية الأحد على نقل الجنوبيين العالقين من دولة جنوب السودان إلى بلدهم.

وقالت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل في تصريح صحفي إن "الحكومة السودانية وافقت على تفويج الجنوبيين العالقين من دولة جنوب السودان بميناء كوستي بين الخرطوم والحدود الجنوبية للسودان عن طريق جسر جوي".

وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاق بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية.

وكانت السلطات السودانية قد قررت الأربعاء الماضي تأخير ترحيل الجنوبيين -الذين ينتظرون منذ أشهر في ملاجئ أقيمت في كوستي- إلى غاية 20 مايو/أيار الجاري.

وقد عاد إلى الجنوب مئات الآلاف من سكان جنوب السودان الذين كانوا يعيشون في الشمال في وقت سابق من العام الحالي، بينما بقي ما بين 12 إلى 15 ألفا آخرين عالقين على الحدود.

المصدر : وكالات