اعتقالات وتمديد للحظر بحي العباسية
آخر تحديث: 2012/5/6 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/6 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/15 هـ

اعتقالات وتمديد للحظر بحي العباسية

أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر عسكري بأن المجلس العسكري الحاكم بمصر مدد السبت حظرا فرضه في حي العباسية بالقاهرة لليوم الثاني على التوالي، في حين شن الجيش حملة اعتقالات كثيفة بعد المواجهات العنيفة التي جرت في محيط وزارة الدفاع بالحي بين متظاهرين مناهضين له وجنوده الذين سقط منهم قتيل نظمت له السبت جنازة عسكرية رسمية.

وعلم المراسل أن أعداد المعتقلين ممن يجري التحقيق معهم في أحداث العباسية ارتفع إلى أكثر من ثلاثمائة شخص بينهم 26 أفرج عنهم في وقت لاحق، مشيرا إلى أن حالة من الهدوء الحذر تسود محيط وزارة الدفاع بعدما فضت قوات الجيش اعتصاما هناك دام أسبوعا.

وأعلنت النيابة العسكرية بعد ظهر السبت حبس 300 شخص لمدة 15 يوما "في انتظار نتائج التحقيق" بشأن المواجهات التي شهدتها العباسية وسقط خلالها قتيلان وأكثر من 300 جريح. واستنادا إلى مصدر عسكري يوجد تسعة صحافيين بين هؤلاء المعتقلين.

في المقابل أصدر رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل مرسي السبت قرارا بإخلاء سبيل الفتيات المحتجزات في إطار هذه الاشتباكات. وقال إن "النيابة العسكرية قررت الإفراج عن جميع الفتيات المقبوض عليهن في أحداث العباسية التي وقعت الجمعة".

ولم يوضح رئيس القضاء العسكري عدد هؤلاء الفتيات المحتجزات اللواتي يقول متظاهرون إنهن ما بين 14 و17 فتاة من بين 320 اعتقلوا الجمعة. ووفق مصدر حقوقي فإن النيابة وجهت للمقبوض عليهم اتهامات منها التعدي بالضرب على أفراد القوات المسلحة المكلفين بالخدمة، والانضمام إلى جماعة لتقويض الأمن العام.

وتتضمن الاتهامات أيضا التجمهر في الطريق العام، وتعطيل الطرق في محيط وزارة الدفاع، والوجود في منطقة عسكرية حظرت السلطات العسكرية التجمع فيها. وقد رفض المعتقلون جميعا هذه التهم.

تشييع جنازة الجندي القتيل سمير أنور إسماعيل (الفرنسية)

تشييع
وقد شارك رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي -الذي يتولى إدارة البلاد منذ تنحية الرئيس المخلوع حسني مبارك في فبرابر/شباط 2011- أمس السبت في تشييع جنازة العريف سمير أنور إسماعيل الذي قتل الجمعة في المواجهات التي جرت في القاهرة.

وشكلت حاملات الجند والجنود طوقا حول المنطقة المحيطة بوزارة الدفاع، وانتشروا قرب المنشآت التابعة للجيش الذي يواجه للمرة الأولى منذ 60 عاما احتمال اختيار رئيس ليس من قادته.

هدوء حذر
وقد بدأت مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى منطقة العباسية بشرق القاهرة، بعد الأحداث التي قتل فيها شخصان أحدهما جندي برتبة عريف وأصيب نحو أربعمائة آخرين.

وانهمك عمال النظافة في رفع الأنقاض التي خلفتها المواجهات، وبدت الشوارع هادئة لكن تناثرت بها الأحجار والمقذوفات الأخرى التي ألقاها المحتجون على الجنود الذين ردوا باستخدام قنابل الغاز المدمع لإبعاد الجماهير عن الوزارة.

المتظاهرون بحي العباسية كانوا يحتجون على المجلس العسكري الحاكم (الفرنسية)

وكان المتظاهرون في منطقة العباسية يحتجون على المجلس العسكري الحاكم منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك، في ظل اتهامات للمجلس بالسعي للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي تجرى جولتها الأولى يومي 23 و24 مايو/أيار الجاري.

ومن بين المحتجين سلفيون غاضبون من استبعاد مرشحهم حازم صلاح أبو إسماعيل من السباق الرئاسي، وحركات ليبرالية حذرت المجلس العسكري الحاكم من تأجيل الانتخابات الرئاسية أو التلاعب بنتيجتها.

وخرجت مظاهرة أيضا في الإسكندرية، وقال أحد النشطاء إن مجموعة من المتظاهرين رشقت عناصر الجيش المكلفة بحماية مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالحجارة، وحاولت إزالة الحواجز وقطع سياج الأسلاك الشائكة التي أُقيمت لحماية المبنى، لكن باقي المتظاهرين تصدّوا لتلك المجموعة مؤكدين أن المظاهرة سلمية للتعبير عن رفض حُكم المجلس العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات