سيف الإسلام القذافي متهم بارتكاب جرائم حرب خلال الثورة الليبية (الجزيرة)

طلب محامو الدفاع عن سيف الإسلام نجل العقيد الراحل معمر القذافي من المحكمة الجنائية الدولية عدم تولي المدعي لويس مورينو أوكامبو الدعوى المرفوعة ضد موكلهم، في الأثناء وصف رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب وجود بقايا النظام السابق في النيجر بالخطير.

وقال كزافييه جان كيتا من مكتب المجلس العام للدفاع بالمحكمة الجنائية الدولية الذي عينته المحكمة محاميا لسيف الإسلام في وثيقة نشرت على موقع المحكمة الإلكتروني "إن محامي الدفاع عن سيف الإسلام القذافي يطلب بكل احترام من محكمة الاستئناف رفض تولي المدعي هذا الملف".

وأضاف أنه "يبدو واقعيا القول إنه يمكن التشكيك في حيادية المدعي".

وأشار إلى أن المدعي أدلى بتصريحات "تتضمن استنتاجات قاطعة عن ذنب القذافي أو مصداقيته" مذكرا بأن طرابلس تتنازع مع المحكمة الجنائية حق محاكمة سيف الإسلام.

ويأخذ المحامي خصوصا على المدعي مشاركته في مؤتمرات صحفية مع السلطات الليبية، وقوله إن للمدعي العام الليبي ملفا "متينا" ضد سيف الإسلام.

وقالت المحكمة الجنائية في قرار نشر إنه يمكن للمدعي أن يقدم قبل العاشر من مايو/أيار ملاحظاته حول طلب الدفاع.

وعينت المحكمة الجنائية كزافييه جان كيتا محاميا لسيف الإسلام، لكن السلطات الليبية أعلنت من جانبها في 23 أبريل/نيسان أنها استعانت بمستشارين قانونيين من مكتب محاماة بريطاني لمساعدتها أمام المحكمة الجنائية في قضية سيف الإسلام.

كما احتجت الحكومة الليبية الثلاثاء على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة سيف الإسلام المعتقل من قبل ثوار ليبيين في الزنتان (180 كلم جنوب طرابلس) وطلبت من المحكمة الجنائية القول إنها "ترد" الدعوى التي رفعت أمامها ضد سيف الإسلام.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق سيف الإسلام (39 عاما) بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية اعتبارا من 15 فبراير/شباط 2011 أثناء قمع الثورة الليبية. وكان سيف الإسلام اعتقل من قبل الثوار في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 جنوب ليبيا.

الساعدي القذافي لجأ إلى النيجر في سبتمبر/أيلول (الجزيرة-أرشيف)
مصير الساعدي
في سياق ذي صلة عقد مسؤولون من النيجر اليوم السبت محادثات في طرابلس حول القضايا الأمنية، وعلى رأسها قضية الساعدي القذافي وأعضاء النظام السابق الذين لجؤوا إلى النيجر وتطالب بهم السلطات الليبية.

وقال رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب إن بلاده لم تحظ بأي فرصة فيما يخص التهديد الذي يشكله فلول النظام السابق الذين لجؤوا إلى النيجر.

وأضاف على هامش محادثات مع نظيره النيجري أن "وجود بعض بقايا النظام السابق في النيجر مسألة خطيرة"

وبدوره أشار وزير الخارجية الليبي عاشور بن الخيال إلى أن مصير الساعدي القذافي "هو واحد من الملفات قيد المناقشة" جنبا إلى جنب مع قضايا الأمن الإقليمي والعلاقات التجارية بين البلدين.

ومنحت النيجر اللجوء للساعدي القذافي في سبتمبر/أيلول الماضي لأسباب إنسانية. ورفضت تسليمه إلى ليبيا على الرغم من طلبات طرابلس المستمرة.

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفي عبد الجليل إنه "على الحكومة النيجرية تسليم مسؤولي النظام السابق للحكومة الليبية فورا بعد بداية محاكمة أعوان النظام السابق في ليبيا".

المصدر : الفرنسية