نشطاء من المقاومة الشعبية أزالوا الأعلام الإسرائيلية ونصبوا مكانها أعلاما فلسطينية (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

فوجئ المارون عبر شارع رام الله نابلس وسط الضفة الغربية صباح اليوم السبت بعشرات الأعلام الفلسطينية ترفرف على الطرق التي يسلكها مستوطنون إسرائيليون وتشهد تجمعات استيطانية عديدة، بعد أن أسقط شبان فلسطينيون الأعلام الإسرائيلية المنصوبة على طول تلك الطرق.

وقال نشطاء فلسطينيون إنهم قاموا بهذه الفعالية في سياق حملة إزالة مظاهر الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية، ودعما للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

وقال الناشط في حملة استبدال الأعلام إبراهيم برناط إن نحو 12 شابا انطلقوا في الرابعة من فجر السبت من خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي باتجاه الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس والذي يسلكه مئات المستوطنين يوميا، ونزعوا الأعلام الإسرائيلية المنتشرة على طول ذلك الطريق.

وأضاف برناط للجزيرة نت أن الشبان تحملوا مخاطرة شديدة حيث كانت سيارات المستوطنين المسلحين تمر مسرعة خلال العملية، وأضاف "للحرية ثمن وهذه المخاطرة لا تساوي شيئا أمام تضحيات الأسرى بأجسادهم وصحتهم مقابل كرامتهم وكرامة وطنهم".

واعتبر منظمو فعالية إسقاط الأعلام الإسرائيلية هذا النشاط  رسالة أولى تحمل دعما معنويا لنحو ثلاثة آلاف أسير فلسطيني مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، وقالوا "لن نتركهم وحدهم وسنناضل لتوصيل رسالتهم في الخارج".

الأعلام الفلسطينية ترفرف على طرق يسلكها مستوطنون إسرائيليون (الجزيرة)

وقام الشبان أنفسهم بتصوير عملية إزالة الأعلام الإسرائيلية قرب مستعمرة شيلو التي قتل فيها أربعة عمال فلسطينيين عام 2005 على أيدي مستوطنين إسرائيليين، بالقرب من قرية سنجل شمال رام الله.

وقال الناشط برناط إن الفعالية ستمتد لإزالة الأعلام الإسرائيلية من كل الشوارع الفلسطينية، "كما ستشهد الساعات القادمة فعاليات سلمية مفاجئة للاحتلال الإسرائيلي". وأشار إلى رغبة أعداد كبيرة من الشبان الفلسطينيين في الانضمام إلى هذه الأنشطة.

وحسب برناط، فإن المشاركين في هذه المبادرة هم نشطاء في المقاومة الشعبية "لا يمثلون فصائل أو توجهات سياسية، ويبحثون عن الحرية والكرامة ويعبرون عن الانتماء لفلسطين فقط".

وكان نشطاء فلسطينيون قد أعلنوا بداية الشهر الجاري انطلاق عملية سموها "غضب الأرض"، ودعوا خلالها الشبان الفلسطينيين إلى إغلاق الشوارع التي يمر منها المستوطنون والجيش الإسرائيلي، دعما للأسرى المضربين عن الطعام.

واقترحت الحملة تغيير شكل التضامن مع الأسرى عبر تعطيل مصالح الاحتلال ومستوطنيه وسد الطرق عليهم بوسائل بسيطة وباستخدام الحجارة والصخور والإطارات المشتعلة وزيت السيارات المحروق.

وتحذر فصائل وأوساط فلسطينية مختلفة من أن تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين يتجاوز عددهم 4600 أسير، ولجوءهم للإضراب المفتوح عن الطعام منذ 19 يوما ينذر باندلاع انتفاضة فلسطينية داخل وخارج السجون.

المصدر : الجزيرة