المرزوقي قرر تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر (الجزيرة)

قرر الرئيس التونسي منصف المرزوقي تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، في حين نفى تقرير صادر عن لجنة تحقيق وجود جهاز "قناصة" في المؤسسة الأمنية، لكنه أكد في المقابل وجود عمليات إطلاق نار متعمدة من جانب رماة مهرة أثناء الثورة التونسية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر، في بيان مقتضب، إنه بعد التشاور مع رئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة، أصدر رئيس الجمهورية قرارا جمهوريا بتمديد حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 14 يناير/كانون الثاني من العام الماضي بداية من أول مايو/أيار 2012 إلى غاية 31 يوليو/تموز المقبل.

ولم يوضح الناطق باسم الرئاسة التونسية الأسباب التي دفعت المرزوقي إلى اتخاذ هذا القرار.

ولفت مراقبون إلى أن قرار تمديد حالة الطوارئ في تونس يأتي في وقت برزت فيه تحذيرات أمنية إسرائيلية من أن تونس قد تشهد هجمات خلال الشهر الجاري.

وكان طاقم مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر الخميس تحذيراً للمواطنين الإسرائيليين طالبهم فيه بالامتناع عن السفر إلى تونس.

وقال في بيان إن التحذير يأتي على ضوء معلومات تشير إلى استعدادات لشن هجمات في تونس ضد أهداف إسرائيلية ويهودية خاصةً ضد الزوار الإسرائيليين الموجودين في جزيرة جربة.

ومن المقرر أن تبدأ الاحتفالات الدينية السنوية ليهود جزيرة جربة التونسية في كنيس الغريبة هذا العام في التاسع من الشهر الجاري بحسب رئيس الطائفة اليهودية في جربة بيريز الطرابلسي.

وتعرض كنيس الغريبة يوم 11 أبريل/نيسان 2002 إلى تفجير تبناه تنظيم القاعدة، أسفر عن مقتل 21 شخصا، معظمهم من السياح الألمان.

تقرير استقصاء الحقائق نفى وجود جهاز "قناصة" في المؤسسة الأمنية أثناء الثورة (الفرنسية-أرشيف)

لا قناصة
من ناحية أخرى نفى تقرير صادر عن اللجنة الوطنية التونسية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات والانتهاكات المسجلة انطلاقا من 17 ديسمبر/كانون أول 2010، تاريخ اندلاع الثورة التونسية، وجود جهاز "قناصة" في المؤسسة الأمنية، لكنه أكد في المقابل وجود عمليات إطلاق نار متعمدة من جانب رماة مهرة.

وأكد التقرير، الذي طالما انتظره التونسيون، أنه لا وجود لجهاز خاص في المؤسسة الأمنية التونسية يسمى "القناصة"، ولكن هناك عناصر عدة من الوحدات الأمنية كانت اتخذت مواقع عدة فوق الأسطح والبنايات العالية وقامت بتوجيه طلقات نارية باتجاه المتظاهرين في أماكن قاتلة.

وقال تقرير اللجنة إن عدم وجود جهاز خاص اسمه "القناصة" لا يعني عدم وجود عمليات قنص قامت بها وحدات أمنية.

وفضلا عن حالات القمع الأمني والمداهمات وعمليات القتل بالرصاص التي رافقت أحداث الثورة، أفاد التقرير أيضا بتعرض العديد من الحوامل إلى مضاعفات حادة بسبب استنشاقهن الغاز المدمع الذي استخدم بشكل مكثف لتفريق الاحتجاجات مما تسبب في سقوط أجنتهن وإصابتهن بحالات اكتئاب حادة.

وسردت اللجنة في تقريرها، المكون من 652 صفحة مرفق بملحق يتكون من جداول وبيانات، أحداثا عدة حول انتهاكات وعمليات قنص استهدفت مواطنين لم يكونوا حتى طرفا في احتجاجات أو مظاهرات، فضلا عن تفاصيل دقيقة لليوم الذي شهد سقوط النظام وانتشار الانفلات الأمني على مدى أيام عديدة.

كما تضمن التقرير توصيات اللجنة بشأن الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية والإصلاح الإعلامي ومسار العدالة الانتقالية في تونس.

المصدر : وكالات