المتظاهرون طالبوا بسرعة تسليم السلطة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

شارك عشرات الآلاف اليوم في مظاهرات عمت ميدان القائد إبراهيم بوسط مدينة الإسكندرية شمالي مصر وأمام المنطقة الشمالية العسكرية احتجاجا على أعمال العنف الأخيرة التي مست المحتجين أمام وزارة الدفاع وأودت بحياة 11 شخصا بعد هجوم لمسلحين مجهولين قرب مقر الوزارة.

وأعلنت عدة حركات سياسية الاستمرار في الاعتصام المفتوح أمام قيادة المنطقة الشمالية العسكرية للتنديد باستباحة دماء المصريين والمطالبة بتسليم السلطة في موعدها وفتح تحقيق فوري في أحداث العباسية وتقديم مرتكبيها للعدالة.

وأطلق المتظاهرون على مظاهراتهم تسمية "مليونية النهاية " و"جمعة دماء المصريين خط أحمر" والتي جاءت استجابة لدعوة عدد من الائتلافات والأحزاب والقوى السياسية من أبرزها جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الاسلامية و6 أبريل وكفاية وشباب الثورة والائتلاف المدني الديمقراطي الذي يضم أكثر من 26 حركة وحزبا.

ومنذ الصباح احتشد الآلاف بميدان القائد إبراهيم للمشاركة احتجاجا على أحداث العباسية والتحذير من تزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل الانطلاق في مسيرة إلى المنطقة الشمالية العسكرية عقب صلاة الجمعة.

المتظاهرون نددوا بالاعتداءات على المعتصمين في العباسية (الجزيرة نت)

وتحركت مسيرة من جامعة الإسكندرية دعا إليها عدد من الحركات والقوى الطلابية للمشاركة في المليونية لرفض أي تلاعب في تسليم السلطة أو تأجيل للانتخابات الرئاسية، مهددين بثورة طلابية وشعبية.

وانطلقت مسيرات بعدد من مناطق وميادين المحافظة باتجاه المنطقة الشمالية طافت شوارع المدينة للمطالبة بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد وإلغاء المادة 28 التي تحصن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن عليها. 

وردد المتظاهرون هتافات منددة بالمجلس العسكري والانتهاكات التي تعرض لها المعتصمون أمام وزارة الدفاع منها "يسقط يسقط حكم العسكر "و "ارحل ارحل يا مشير.. قبل رقبتك دي ما تطير"، و"ارحل ارحل يا عنان.. دا الشعب المصري كله اتهان"، و"عيش حرية كرامة إنسانية عيش حرية عدالة "و"ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر".

كما رفعوا لافتات بمطالبهم منها "لينا أجندات أولها حق اللي مات" و"الثوار دول مش بلطجية.. ليه نتحاكم عسكرية"و "ثورة ثانية طالعة تنادي و"سجن العسكر مش لولادي"و"الشعب يريد تسليم السلطة".

من جانبه حمل مسؤول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بالمحافظة مدحت الحداد المجلس العسكري مسؤولية أحداث العباسية وعجزه عن حماية المواطنين في التعبير عن رأيهم والاعتصام السلمي، مشددا على ضرورة توافق واتحاد القوى الوطنية بمختلف انتمائها وذلك بهدف استكمال الثورة المصرية حتى تتحقق أهدافها.

ولفت المنسق العام لحركة كفاية بالإسكندرية عبد الرحمن الجوهري إلى عدم قيام المجلس العسكري بواجبه إزاء حماية المدنيين ومنع الطرف الثالث من الاعتداء عليهم رغم قدرته على وقف الاشتباكات وحقن الدماء، إلا أنه وقف يشاهد الموقف وهو ما يؤكد عجزه عن ممارسة دوره في إدارة البلاد ليوم إضافي على حد قوله.

وأكد للجزيرة نت استمرار ما وصفه بشرعية الميدان وإحياء الثورة مرة أخرى، وتقديم شهداء جدد في مواجهة أي محاولات للتراجع عن أهداف الثورة أو تعديل الجدول الزمني لتسليم السلطة، مطالبًا بإقالة رئيس المحكمة الدستورية الذي عينه الرئيس المخلوع وتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري عبر تشكيل هيئة قضائية يمكن من خلالها الطعن على قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.

وشدد منسق حركة 6 أبريل بالإسكندرية إسلام الحضري على ضرورة التزام المجلس بالإعلان الدستوري الذي ينص على تحمله مسؤولية هذه البلاد ونزع فتيل الأزمات التي تتطور إلى مواجهات وحرب شوارع مثل التي حدثت في أحداث محمد محمود ومجلس الشعب وأخيرا في ميدان العباسية.

ورفض الحضري تحذير اللواء مختار الملا مساعد وزير الدفاع ودعوته للشعب المصري والأحزاب إلى البعد عن المزايدات لتحقيق مصلحة الوطن، وقوله إن من يقترب من وزارة الدفاع عليه أن يتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن تلك التصريحات تحمل في طياتها تهديدًا صريحًا للمتظاهرين الأمر الذي يرفضه كل المصريين بعد الثورة، على حد قوله. ورأى أن الحل الوحيد للخروج من المأزق الحالي وإنهاء الأحداث "المؤسفة "التي تمر بها مصر من وقت لآخر هو الإسراع في نقل السلطة للمدنيين.

المصدر : الجزيرة