قتل 25 شخصا على يد القوات النظامية السورية اليوم الخميس، في وقت يشهد الجيش السوري الحر خلافات داخلية على خلفية التعامل مع خطة المبعوث العربي والأممي كوفي أنان.

ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن معظم القتلى سقطوا برصاص قوات الأمن معظمهم في حمص. من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مروحيات الجيش قصفت بلدتي مارع وتل رفعت بريف حلب. كما قصف الجيش جبل الزاوية في إدلب.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن صبيا قتل في بلدة الحولة بمحافظة حمص صباح اليوم. بينما تعرضت قرية معرشمارين بريف المعرة الشرقي في إدلب للقصف بطائرات مروحية تابعة للجيش النظامي.

وقال ناشطون إن الجيش النظامي بدأ صباح اليوم يقصف بقوة أحياء عدة في منطقة حمص القديمة. وأظهرت الصور إحدى الطائرات العسكرية المروحية وهي تطلق أمس قذائف صاروخية باتجاه هدف غير محدد.

كما تظهر صور أخرى قصف بلدة الحولة بعد خروج المراقبين الدوليين من البلدة التي شهدت قصفا مكثفا من قبل الجيش النظامي أودى بحياة العشرات من المدنيين وأثار استنكارا دوليا واسعا.

وذكرت شبكة شام الإخبارية أن القوات السورية اقتحمت اليوم مدينة تل شهاب في درعا وسط إطلاق نار كثيف وسقوط عدد من الجرحى.

وفي مدينة دارة عزة في حلب قصفت قوات من الجيش السوري قلعة سمعان الأثرية التي تبعد حوالي 5 كلم شمال المدينة.

وفي سياق آخر، ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم الخميس أن الحكومة السورية أطلقت سراح خمسمائة معتقل ممن قالت إنهم تورطوا في الأحداث التي تشهدها البلاد "ولم تتلطخ أيديهم بالدماء".

 جاء ذلك في نبأ بثه التلفزيون السوري بعد يومين من زيارة أنان لسوريا وحثه الرئيس بشار الأسد على الإفراج عن المعتقلين.

خلافات بالجيش الحر
ووسط خلافات بين قيادات الجيش السوري الحر الذي يقود العمليات العسكرية ضد قوات النظام السوري، دعا قائد الجيش الحر رياض الأسعد في تصريحات للجزيرة أنان إلى إعلان فشل خطته بخصوص سوريا.

ونفى أن يكون الجيش الحر قد أمهل النظام 48 ساعة لتطبيق خطة أنان قبل أن يصبح في حل منها.

وقال الأسعد "لا توجد مهلة لكن نحن نتمنى على السيد كوفي أنان أن يصدر بيانا من طرفه ويعلن فشل هذه الخطة حتى نكون نحن بريئين من أي عمل عسكري يمكن أن يوجه للنظام".

وأكد الأسعد التزام المعارضة بخطة أنان وبالقرارات الدولية.

وفجرت هذه التصريحات خلافات مع قيادة الجيش الحر داخل سوريا. وجاء في بيان وقعه العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين الناطق الرسمي باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر بالداخل أنه "لا يحق لأحد أن يتكلم أو يصدر أي بيانات للجيش السوري الحر في الداخل، واعتبارا من تاريخه لن نأخذ القرارات إلا من قيادات المجالس العسكرية في الداخل التي تعبر عن حال الشعب السوري الثائر ولا يحق لأي جهة عسكرية أو مدنية في الخارج أن تتكلم عن خطط الجيش السوري الحر في الداخل".

وأضاف البيان "من أراد أن يمثل الشعب السوري والجيش الحر أو ناطقا باسمه فليتوجه إلى أرض الميدان وليتوجه إلى الداخل حتى يستطيع أن يمنحه الشعب السوري المنتفض هذه الشرعية".

وكانت قيادة الجيش الحر في الداخل أعلنت في بيان إعطاء النظام السوري مهلة تنتهي الجمعة الساعة 12.00 (9.00 ت غ) "لتنفيذ قرارات مجلس الأمن والشرعة الدولية فورا".

وقال البيان "إن لم يستجب النظام السوري كفرصة أخيرة"، فإن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل "في حل من أي تعهد يتعلق بخطة أنان".

المصدر : الجزيرة + وكالات