الشارع الفلسطيني يتوق إلى المصالحة والتوافق (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

كشف مسؤولون فلسطينيون ومصريون للجزيرة نت عن ظهور عقبتين في لقاء حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمس في القاهرة، الذي خصص لمناقشة آلية اختيار المرشحين لمناصب في حكومة الكفاءات الوطنية.

وأوضحت المصادر أن وفد فتح أصر على أن من حق الرئيس محمود عباس -الذي سيترأس الحكومة- أن يختار وزيري المالية والداخلية، فيما يختار الوزراء الباقين بالتشاور. كما رفض عرض حكومة عباس على المجلس التشريعي لنيل الثقة، بدعوى أن "الحكومة مؤقتة وجاءت بالتوافق مع حماس وذلك يسقط حق التشريعي في إعطائها الثقة".

على الجانب الآخر، قالت المصادر إن حماس تصر على أن يتم التوافق على جميع أعضاء الحكومة وألا تضم أي وزير شغل منصباً في حكومات سلام فياض التي شكلت في الضفة الغربية بعد الحسم العسكري في غزة، مشيرة إلى رغبة فتح في أن تستفيد من خبرات بعض الوزراء في حكومات سلام فياض المحسوبين على التيار المستقل يساندها في ذلك الرئيس عباس نفسه، لكن حماس ترى ذلك مهيناً لها.

وقالت المصادر إن الراعي المصري يجري حالياً محاولات لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، بعد أن طلب منهما عدم التصريح عن مفاوضات اليومين الأخيرين، وأصدر هو -جهاز المخابرات- بياناً لا يتحدث فيه عن أي اختراق بل أمانٍ بقرب التوصل لحكومة توافقية.

أحمد بحر: النواب شرط لدستورية الحكومة(الجزيرة نت-أرشيف)

الدستورية
وفي وقت سابق اليوم أكد نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر أن أي حكومة فلسطينية مقبلة لا تنال الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني ستكون "غير دستورية".

ودعا إلى "إحياء دور المجلس التشريعي المعطل في الضفة الغربية، والإسراع في عقد جلسة موحدة للتشريعي في الضفة الغربية وقطاع غزة تمهيدا لمنح الحكومة الجديدة الثقة خلال الأيام القادمة".
 
وأضاف بحر في بيان صحفي أن "أي حكومة لم تنل الثقة من المجلس التشريعي هي غير دستورية"، موضحا "أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال لأي حكومة جرى تشكيلها حسب أحكام القانون الأساسي أن تباشر مهامها أو أعمالها الدستورية ولو ليوم واحد دون الحصول على الثقة من المجلس التشريعي أولا ثم أداء اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الفلسطينية".

وأشار إلى أن القانون الأساسي يؤكد صراحة أنه لا يجوز لرئيس الوزراء أو لأي من الوزراء ممارسة مهام منصبهم إلا بعد الحصول على الثقة من المجلس التشريعي، وتابع أن "أداء الحكومة اليمين أمام رئيس السلطة الفلسطينية دون الحصول على ثقة المجلس التشريعي يجعلها حكومة غير دستورية ويجعل أي إجراء أو عمل يصدر عنها أو عن أي من وزرائها غير دستوري".

وأوضح بحر أن مثل هذا الوضع من شأنه أن يؤدي عمليا إلى استمرار تغييب السلطة التشريعية وتهميش دورها وبخاصة في الضفة الغربية لحساب الرئيس والحكومة، مؤكدا أن غياب الرقابة البرلمانية على أداء السلطة التنفيذية ينعكس بدوره على الحقوق والحريات العامة للمواطنين.

المصدر : الجزيرة