الهاشمي قال إنه ليس فوق القانون (الجزيرة-أرشيف)

أجلت المحكمة الجنائية العراقية في بغداد إلى العاشر من الشهر الجاري الجلسة الخاصة بمحاكمة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي غيابيا مع أفراد حمايته بتهم تتعلق بعمليات اغتيال وتفجيرات، بعد أن دفع محاموه بعدم اختصاص المحكمة.

وقال الهاشمي في مقابلة مع الجزيرة من إسطنبول، إن محاميه دفعوا بعدم اختصاص المحكمة لأنه تم تجاوز الدستور الذي يقضي بأنه عندما توجه اتهامات للمناصب السيادية فإن جهة الاختصاص هي المحكمة الدستورية.

وجدد الهاشمي التأكيد على أن الاتهامات الموجهة إليه سياسية، وقال "إن الدليل على ذلك أن ملف هذه القضية يديره رئيس الوزراء نوري المالكي شخصيا وليس القضاء"، مشيرا إلى أن "ناشطين من التحالف الذي يديره المالكي تحدثوا اليوم عن أن الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع لن يغير شيئا من حكم الإعدام الذي ينتظرني". 

وردا على سؤال عما إذا كان قد قبل التعاطي قانونيا مع القضية رغم التحفظات التي أبداها سابقا، قال الهاشمي إنه أراد "التأكيد على أنه ليس فوق القانون رغم الشكوك التي تحيط بالملف".

طلب تمييز
وكان مؤيد العزي رئيس هيئة الدفاع عن الهاشمي قد أعلن أن فريقه تقدم بطلب تمييز إلى المحكمة المركزية يطالبها بنقل كتاب إلى المحكمة الاتحادية بشأن ما إذا كانت محاكمة الهاشمي من صلاحيات المحكمة الجنائية.

الهاشمي قال إن نوري المالكي يدير ملف قضيته شخصيا (الجزيرة-أرشيف)

وقال العزي، إن غياب نائب الرئيس العراقي عن المحاكمة يعود إلى ثلاثة أسباب، أولها أمني وثانيها سياسي وثالثها صحي.

من جهته قال القاضي عبد الستار البيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى قبل الجلسة، إن محاكمة الهاشمي وبعض أفراد حمايته غيابيا "قانونية بشكل كامل ولا يوجد سند قانوني لاعتراض أية جهة على عقد جلسات المحاكمة اليوم". 

وذكر أن "الهيئة الأولى التابعة لمحكمة الجنايات ستعقد أولى جلسات المحاكمة العلنية في قضية الهاشمي ومدير مكتبه غيابيا على ثلاث جرائم بقضية واحدة، فيما تستمر المحاكمات المتعلقة بـ73 متهما آخر من أفراد حماية الهاشمي بأكثر من ثلاثمائة تهمة جنائية".

وأضاف أن المحاكمة ستبدأ بجرائم اغتيال مدير عام في جهاز الأمن الوطني واغتيال محامية وضابط كبير في وزارة الداخلية. وأوضح البيرقدار أن السلطة القضائية أنجزت أغلب القضايا المتعلقة بالهاشمي وأفراد حمايته، وتمت إحالة ثلاث جرائم منها بقضية واحدة إلى محكمة الجنايات المركزية التي تختص بمحاكمة الهاشمي ومدير مكتبه.

علاوي والقضاء
في هذه الأثناء اعتبر زعيم القائمة العراقية إياد علاوي أن الهاشمي لن يتمكن من الحصول على محاكمة عادلة "لأن القضاء مسيَّس".

وقال علاوي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "الهاشمي لن يحصل على محاكمة عادلة، لأن القضاء مسيس وغير واضح بالكامل"، مشيرا إلى أن "جزءا كاملا من القضاء غائب وغير متكامل وغير متوازن".

وأضاف "هناك إثباتات كثيرة لا تتعلق بالأستاذ طارق الهاشمي فقط، وإنما بممارسات سابقة للقضاء العراقي".

علاوي: الهاشمي لن يتمكن من الحصول على محاكمة عادلة (الفرنسية)

وتابع "من هذا المنطلق نحن لا نعتقد أنه ستجري محاكمة عادلة بتاتا، ويجب إعادة النظر في وضع القضاء العراقي وتشكيل المحكمة الاتحادية العليا على وجه سريع جدا".

يُذكر أن الهاشمي يقيم حاليا في مدينة إسطنبول بتركيا مع عدد من أفراد حمايته، مما يعني أن محاكمته ستكون غيابية.

وكان القضاء العراقي أصدر مذكرة إلقاء قبض على الهاشمي بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، بتهم بينها جرائم قتل وخطف في مناطق متفرقة من البلاد.

وتعد قضية الهاشمي أحد الملفات العالقة بين الكتل السياسية، ولا سيما بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي، والتي تعتبر القضية مسيسة وتطالب بحلها سياسيا وقضائيا في آن واحد.

وكان الهاشمي طلب نقل قضيته من بغداد إلى كركوك، وأبدى استعداده للمثول أمام المحكمة إذا تم ذلك، مبديا شكوكه بتسييس القضاء العراقي في بغداد، وقد رفضت محكمة التمييز هذا الطلب "لعدم وجود ما يبرره".

المصدر : الجزيرة + وكالات