المهرجان تم بمشاركة مختلف شرائح المجتمع من المثقفين والأكاديمين وشيوخ العشائر (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

احتفلت مدينة الفلوجة (45 كم غرب العاصمة بغداد) أمس الأربعاء بالذكرى الثامنة لمعركتها الأولى مع قوات الاحتلال الأميركي والتي اندلعت في أبريل/نيسان عام 2004، وذلك في مهرجان أقيم تحت شعار "معركة الفلوجة الأولى هزيمة أميركا في العراق".

وشعار المهرجان مأخوذ من عنوان كتاب ألفه مراسل الجزيرة أحمد منصور، الذي كان يغطي أحداث المعركة بشكل مباشر، وعاصر الأحداث أولاً بأول.

المهرجان أقيم في مقبرة الشهداء وسط المدينة والذي كان ملعبا لكرة القدم قبل أن تتحول أرضه إلى مقبرة للشهداء إبان المعركة، حيث كان يصعب دفن الجثث في مكانها المخصص بسبب الحصار وشدة القصف.

وألقى الشيخ ياسين الوليد كلمة نيابة عن أهالي المدينة، أكد فيها أن النصر المؤزر كان ولا يزال هو ثوب هذه المدينة بعد أن أصبح علامة مضيئة في سفر أبنائها وتاريخهم، حسب تعبيره.

وأضاف الوليد "إن هذا النصر يعد معجزة أبهرت عقول المعتدين، وجعلت كبيرهم بوش الابن يقول، لقد واجهت قواتنا أسبوعاً قاسياً وأنا أصلي كل يوم من أجل أن تتراجع الخسائر، لقد ملأت أعداد القتلى قلبي بالعذاب".

المهرجان أقيم في مقبرة الشهداء بوسط المدينة (الجزيرة نت)

تضحيات
وقال الشيخ حميد المحمدي -أحد منظمي المهرجان- إن هذا التجمع "يبرهن على ما قدم من تضحيات كبيرة من أبناء المدينة خلال تصديهم للاحتلال الأميركي، الذي استخدم أسلحة محرمة لقتل الأبرياء وسفك الدماء".

وأضاف المحمدي في حديثه للجزيرة نت أن "انتصار الفلوجة في معركتها ضد أعتى قوة همجية يعد السبب الأول في إسقاط ما يعرف بمشروع الشرق الأوسط الكبير".

ويرى رئيس هيئة العلاقات والإعلام في المجلس البلدي للفلوجة سلام عجمي أن الاحتفالية جاءت لتخليد ذكرى الشهداء الذين سقطوا في الدفاع عن أرضهم وعرضهم، وأن المقاومة حق مشروع في تاريخ البشرية.

وأضاف "اليوم يحتفل أهالي الشهداء وأمهاتهم مبتهجين بالوفاء لذويهم الذين قدموا أرواحهم من أجل الفلوجة".

استعدادات
وتضمن المهرجان معرضا لصور الشهداء، ولوحات توضح حجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات المدنية والحكومية، مع صور أخرى توضح التشوهات لدى الأطفال حديثي الولادة في المدينة بسبب الأسلحة المحرمة.

جانب من مهرجان الفلوجة (الجزيرة نت)

ويقول قائم مقام الفلوجة قاسم الدليمي إن الاستعدادات لإقامة هذا المهرجان السنوي بدأت بوقت مبكر، وتعاونت في إنجازه جميع الأجهزة والمؤسسات التابعة للمجلس البلدي للمدينة، من جمعيات فنية ونقابات عمالية وشعراء وأدباء.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت "تم حشد طلاب المدارس والثانويات للمشاركة في هذا المهرجان، الذي شاركت فيه مجاميع غفيرة من أبناء المحافظات الأخرى إضافةً إلى الشيوخ والوجهاء من كافة أنحاء العراق".

يذكر أن مدينة الفلوجة تعرضت إلى حملة عسكرية أميركية استخدمت فيها الأسلحة المحرمة، في معركتين الأولى في أبريل/نيسان 2004، والثانية في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

المصدر : الجزيرة