قوات أفريقية أثناء قيامها بدورية في أفغوي قبل يومين (الفرنسية)

عبد الرحمن سهل- كيسمايو

تعرضت مدينة كيسمايو الواقعة في أقصى جنوب الصومال لقصف بحري يعتقد أن سفنا بحرية كينية اقتربت من المدينة خلال اليومين الماضين هي التي نفذته. يأتي ذلك بعد أيام من سيطرة قوات أفريقية وصومالية على بلدة أفغوي التي كانت معقلا لحركة الشباب المجاهدين.

وقال مراسل الجزيرة نت في كيسمايو إن إطلاق رصاص المدفعية من البحر، والمدافع المضادة لحركة الشباب التي ترد على مصدر النيران، كان يدوي طوال الليل في المدينة.

وقد توقفت أصوات المدافع في حدود الساعة السابعة صباح اليوم الثلاثاء، وفق روايات شهود عيان للجزيرة نت.

وتشهد كيسمايو توترا متصاعدا إثر اقتراب القوات البحرية الكينية منها، مع توقعات بوقوع اشتباكات برية بين الجانبين إذا حاولت القوات الكينية التقدم إلى اليابسة.

وتتحرك كتائب تابعة لحركة الشباب المجاهدين داخل المدينة وأطرافها استعدادا لأي طارئ ميداني.

وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها المدينة الساحلية لقصف من البحر منذ استيلاء القوات الكينية على مدن وقرى إستراتيجية في ولاية جوبا السفلى إثر توغلها إلى الأراضي الصومالية منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

توتر متصاعد
في هذه الأثناء يسود التوتر الخطوط الأمامية الفاصلة بين الجانبين بعد نشر مزيد من القوات الكينية في مدينة قوقاني تمهيدا للتقدم نحو مدينة أفمدوا الإستراتيجية الواقعة تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين.

ورفض عبد الناصر سيرار -وهو قيادي حكومي بارز- إعطاء تفاصيل عن طبيعة التحرك الجديد للقوات الكينية في المنطقة، إلا أنه أشار إلى قرب عملية عسكرية قال إنها قد تخلق واقعا سياسيا وإداريا وأمنيا في مناطق ولاية جوبا، على حد قوله.

وقد أرسلت حركة الشباب مزيدا من مقاتليها إلى مدينة أفمدوا لتعزيز دفاعاتها الأمامية إثر انسحابها من مدينة أفغوي الإستراتيجية الواقعة قرب العاصمة مقديشو.

ويأتي التحرك الكيني الميداني برا وبحرا نحو أهم معاقل حركة الشباب المجاهدين في جنوب الصومال بعد عملية عسكرية واسعة النطاق قادتها قوات حفظ السلام الأفريقية للسيطرة على مدينة أفغوي، وأدت إلى الاستيلاء عليها.

وقد أطلقت قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) والقوات الصومالية حملة أمنية واسعة النطاق على هذه المدينة، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن ثلاثمائة شخص يعتقد أنهم من المدنيين، وفق روايات شهود عيان للجزيرة نت.

وكانت حركة الشباب وصفت انسحابها من أفغوي بأنه إجراء تكتيكي، وتعهدت بشن هجمات مضادة.

ويعتقد أن ممر أفغوي الواقع إلى الشمال الغربي من مقديشو به 400 ألف نازح، في أكبر تجمع للنازحين في العالم.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن القتال في أفغوي تسبب في نزوح 9200 شخص.

وتشن حركة الشباب حملة منذ خمس سنوات للإطاحة بحكومة الصومال التي يدعمها الغرب وفرض تفسيرها للشريعة الإسلامية.

وما زالت الحركة تسيطر على مناطق من وسط الصومال وجنوبه، لكن قوات كينية وإثيوبية تلاحقها وتطردها من معاقلها بعد أن توغلت قوات الدولتين في الأراضي الصومالية لمساعدة حكومة مقديشو.

المصدر : الجزيرة + رويترز