الاجتماعات تستهدف التوافق على الحكومة المقبلة لوضع نهاية للانقسام الفلسطيني (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

بدأ وفدا حركتيْ التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اجتماعا ثانيا بالعاصمة المصرية القاهرة اليوم الثلاثاء، لاستكمال الحوار بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة الذي بدأ في اجتماع أول عقد الليلة الماضية برعاية مصرية.

ويرأس جولة المباحثات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، وتستهدف التوافق على أسماء وزراء الحكومة المقبلة التي يفترض أن تضع نهاية للانقسام الفلسطيني الذي دام سنوات.

وتأتي هذه الاجتماعات تطبيقا لاتفاق توصلت إليه فتح وحماس في القاهرة قبل أيام وحمل اسم "اتفاق النقاط الثماني"، وبُني على اتفاقين سابقين عقدا في القاهرة والعاصمة القطرية الدوحة، دارت كلها حول الحكومة المقبلة ودورها في إتمام المصالحة.

ودخل الاتفاق الأخير حيز التنفيذ الفعلي أمس الاثنين بوصول اللجنة المركزية للانتخابات إلى قطاع غزة لبدء عملها في تنقيح كشوف الناخبين والإعداد للانتخابات المقبلة.

لجنة الانتخابات
وذكر مصدر مطلع على الاجتماعات الجارية في القاهرة حاليا للجزيرة نت، أن عزام الأحمد وعضويْ وفد حماس عزت الرشق وخليل الحية، أجروا اتصالات هاتفية اليوم مع مسؤول لجنة الانتخابات حنا ناصر في قطاع غزة، حيث أكد لهم أن اللجنة لقيت ترحيبا من رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، وأنها ستنجز عملها خلال ستة أسابيع.

وكانت موافقة حماس على السماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في غزة شرطا وضعه الرئيس عباس لبدء مشاورات بشأن تشكيل حكومة وحدة.

وحسب مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي فإن هذه الجولة من الحوار بين فتح وحماس تجري في أجواء ودية مفعمة بالتفاؤل بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الحكومة التي يفترض أن تكون مدتها ستة أشهر، تقوم خلالها بثلاث مهام هي: إعادة إعمار قطاع غزة، وتحقيق المصالحة، ومراقبة الانتخابات في مختلف مستوياتها الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

ويتوقع الدراوي أن يستمر التشاور حول أسماء الوزراء حتى يتم الحسم النهائي في اجتماع قمة سيعقد بالقاهرة في السادس من الشهر المقبل، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

يذكر أن الحكومة المقبلة ستتكون -حسب اتفاق فتح وحماس- من شخصيات مستقلة ومتخصصة (تكنوقراط) برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويفترض أن تكون مهامها الأساسية هي الإعداد للانتخابات، والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، وتطبيق المصالحة المجتمعية على أرض الواقع في كل من الضفة الغربية وغزة.

المصدر : الجزيرة