صورة نقلت من فيديو لأطفال قتلوا في مجزرة الحولة (الفرنسية)

قالت إيران اليوم الاثنين إن مجزرة الحولة بسوريا التي قتل فيها نحو 116 شخصا، منهم عشرات الأطفال، هدفها نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في سوريا، إضافة إلى عرقلة جهود الحل السلمي في هذا البلد. واتهمت من سمتهم الإرهابيين والتدخل الأجنبي بالوقوف وراء المجزرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبارست "إن تنفيذ الهجوم جاء لإشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار في سوريا، ويحاول مرتكبوه إغلاق الطريق أمام حل سلمي".

واتهم المسؤول الإيراني -وفق ما نقل عنه تلفزيون "برس تي في"- ما سماه التدخل الأجنبي و"الإرهابيين" و"الإجراءات المريبة" باستهداف الشعب السوري، وشدد على أن "هذا الاستهداف محكوم عليها بالفشل".

وتعتبر إيران من أبرز المؤيدين للنظام في سوريا، وقد صدرت اتهامات من عواصم غربية لطهران بدعم دمشق بالأسلحة والأموال، كما اتهم معارضون سوريون إيران بإرسال عناصر من حرس الثورة لدعم النظام، وهو ما نفته طهران.

وبدوره، أدان البرلمان الإيراني -في بيان- ما سماها مذبحة الحولة بحمص، وأنحى باللائمة على الولايات المتحدة ودول غربية أخرى -لم يسمها- في تسليح وتدريب من وصفهم بـ"الإرهابيين".

وتستخدم إيران عبارة "الإرهابيين" للإشارة إلى المعارضين المسلحين في سوريا.

وقالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، إن 248 نائباً أصدروا بيانا خلال الدورة التاسعة لمجلس الشورى أدانوا فيه بشدة "المجازر الإرهابية"، وقتل الأبرياء في مدينة حمص ومنطقة الحولة في سوريا.

وطالب النواب في بيانهم مجلس الأمن الدولي بالعمل على منع إرسال "الإرهابيين" وشحنات الأسلحة إلى سوريا. واتهموا الدول الغربية بتقديم "الدعم العلني والخفي للإرهابيين المنظمين" الذين يدخلون إلى سوريا عبر بعض دول الجوار، وحملوها مسؤولية هذه" المذبحة الوحشية".

ووقعت مجزرة الحولة بحمص مساء الجمعة الماضية، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائة من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء، وتعد من أسوأ المذابح التي وقعت خلال الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 14 شهرا ضد نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد نددت أطراف دولية عدة بمجزرة الحولة، بينها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والموفد الدولي للمنظمة الدولية والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان، حيث اعتبراها "جريمة وحشية ومروعة".

المصدر : وكالات