سليمان حدد يوم 11 يونيو/حزيران المقبل موعدا لاستئناف الحوار الوطني في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
حدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان يوم 11 يونيو/حزيران المقبل موعدا لاستئناف الحوار الوطني بين ممثلي كل الأطراف السياسية، للبحث في موضوع سلاح حزب الله وانتشار السلاح بشكل عام في لبنان.

وقال سليمان -في نص الدعوة الموجهة إلى القيادات السياسية، بحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة- "يسرني أن أدعوكم إلى حضور الاجتماع الذي ستعقده هيئة الحوار الوطني يوم الاثنين 11 يونيو/حزيران في قصر رئاسة الجمهورية في بعبدا، لمناقشة موضوع الإستراتيجية الوطنية الدفاعية".

وأوضح أن النقاش يشمل معالجة "موضوع السلاح من ثلاثة جوانب، هي سلاح المقاومة وكيفية الإفادة منه إيجابا للدفاع عن لبنان، لماذا يستعمل؟ ومتى؟ وكيف؟ وأين؟، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وكيفية إنهائه، والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وكيفية معالجته، ونزع السلاح المنتشر داخل المدن وخارجها".

وأشار سليمان إلى أن الدعوة تأتي "في ضوء الأحداث الأخيرة وما خلفته من قلق عميق لدى المواطنين بشأن أمنهم وسلامتهم، واستمرار إسرائيل في تهديداتها وخروقاتها للسيادة اللبنانية، واستدراكا للمخاطر المحيطة بالوطن والتي أصبح من الملح التوافق على طرق معالجتها".

وأعلن الرئيس اللبناني الأسبوع الماضي أنه سيوجه إلى قيادات سياسية سبق لها أن اجتمعت على طاولة الحوار في القصر الرئاسي، الدعوة للعودة إلى تلك الطاولة. ورحّبت قيادات سياسية بتلك الدعوة، بينما عارضتها قيادات أخرى من المعارضة، وامتنعت قيادات عن إعطاء رأيها بشكل فوري.

 نصر الله أعلن استعداد حزب الله للعودة إلى الحوار من دون شروط (وكالة الأنباء الأوروبية)

استعداد
من جهته، أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم الجمعة الماضي استعداد حزبه للعودة إلى طاولة الحوار الوطني "من دون شروط"، إلا أنه قال إن "سلاح المقاومة" موضوع ضمن "معادلة الردع في مواجهة العدو الإسرائيلي".
 
يذكر أن جلسات حوار وطني استمرت أشهرا بين ممثلي كل الأطراف والأحزاب في لبنان خلال عاميْ 2009- 2010 تركزت حول سلاح حزب الله، من دون التوصل إلى نتيجة.

ووقعت خلال الأسابيع الماضية سلسلة توترات أمنية في لبنان بين مجموعات مؤيدة للنظام السوري وأخرى مؤيدة لحركة الاحتجاج بطرابلس (شمال) وبيروت تسببت في سقوط قتلى وجرحى.

وحضت القيادات السياسية على اختلافها أنصارها على ضبط النفس والامتناع عن قطع الطرق بالإطارات المشتعلة والعوائق، والقيام بردود فعل عنيفة وسلبية في مواجهة كل تطور.

وساهم في صب الزيت على النار مقتل عالم دين سني ورفيقه برصاص الجيش الذي اتهمه البعض بتنفيذ "أوامر سورية"، وخطف 12 لبنانيا شيعيا في سوريا لا يزال مصيرهم مجهولا.

ويدور جدل مزمن في لبنان حول سلاح حزب الله الذي يملك ترسانة ضخمة من الأسلحة الثقيلة والصواريخ، وتطالب المعارضة بنزع هذا السلاح، معتبرة أن الحزب الشيعي يستخدمه للضغط على الحياة السياسية، بينما يتمسك به الحزب بذريعة استخدامه في مواجهة إسرائيل.

وكانت جلسات حوار أخرى أقرت خلال عام 2006 نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج المخيمات، وتنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، لكنه قرار لم ينفذ. ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تطبق الأمن الذاتي.

المصدر : وكالات