أنان قال بُعيد وصوله دمشق إنه مصدوم بسبب مجزرة الحولة (الفرنسية)

تصاعدت الضغوط الدولية على النظام السوري بعد مجزرة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مائة شخص، فدعت فرنسا إلى محاسبة مسؤوليه على "جنونهم القاتل"، واتفقت مع بريطانيا على زيادة الضغوط عليه. أما المعارضة فدعت العالم إلى تسليحها بعد "فشل" خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان الذي بدأ زيارة لدمشق.

ونددت الرئاسة الفرنسية الاثنين بـ"الجنون القاتل" للنظام السوري بعد المجزرة، داعية إلى محاسبة المسؤولين السوريين على أعمالهم هذه، وذلك إثر اتصال بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون.

وجاء في بيان صادر عن الإليزيه أن "المجزرة التي حصلت في الحولة والأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في سوريا ولبنان تبرز مرة أخرى الخطر الذي تمثله ممارسات نظام بشار الأسد على الشعب السوري". وأضاف البيان أن "الجنون القاتل لنظام دمشق يمثل تهديدا للأمن الإقليمي ولا بد من محاسبة مسؤوليه على أعمالهم".

وقال الإليزيه إن هولاند وكاميرون اتفقا "على العمل معا لزيادة الضغط" على الأسد، وعلى انعقاد مؤتمر لـ"أصدقاء الشعب السوري" في باريس قريبا.

صدمة أنان
وعبر أنان لدى وصوله إلى دمشق الاثنين عن "صدمته" بسبب مجزرة الحولة التي حصلت في الحولة بريف حمص وأسفرت عن مقتل 108 أشخاص، بحسب الأمم المتحدة.

وقال للصحفيين -فور وصوله إلى أحد فنادق دمشق- "أشعر بالصدمة إزاء الأحداث المأسوية والمروعة التي وقعت في الحولة".

وأضاف أن مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق في الاعتداءات التي حدثت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".

وقال إنه يعتزم إجراء "مناقشات جادة وصريحة" مع الرئيس السوري إضافة إلى "أشخاص آخرين" أثناء وجوده في البلاد.

وحث أنان حكومة دمشق على اتخاذ "خطوات جريئة" لإظهار عزمها على حل هذه الأزمة سلميا، و"جميع الأطراف المعنية على المساعدة في تهيئة المناخ الملائم لعملية سياسية ذات مصداقية".

وتأتي زيارة أنان هذه بعد قرار من مجلس الأمن يدين "بأشد العبارات الممكنة" الحكومة السورية بسبب المجزرة.

 لافروف وهيغ في مؤتمرهما الصحفي بموسكو (الجزيرة)

خيارات صعبة
من ناحيته، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ -في مؤتمر صحفي مشترك بموسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف- إن الخيار بالنسبة لسوريا هو بين تطبيق خطة أنان أو الحرب الأهلية.

 وأضاف "لسنا في سوريا إزاء الاختيار بين خطة أنان أو استعادة نظام الأسد السيطرة على البلاد، وإنما الخيار هو بين خطة أنان أو تزايد الفوضى في سوريا والانزلاق نحو حرب أهلية شاملة والانفجار".

من ناحيته دعا لافروف الدول الغربية إلى التوقف عن التركيز على إسقاط النظام السوري. وحمل "قوات الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة اللوم" على مجزرة الحولة التي قال إن موسكو تشعر "بقلق بالغ" حيالها.

تسليح الثوار
وفي هذه الأثناء، دعا المجلس الوطني السوري -الذي يضم غالبية أطياف المعارضة- الاثنين "كل أصدقاء وأشقاء الشعب السوري" لتزويده "حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس"، بعد "فشل خطة أنان في حماية السوريين.

وجاء في بيان صادر عن المجلس، "يوجه المجلس الوطني السوري نداء لكل أصدقاء وأشقاء الشعب السوري لتزويده حالا -وقبل أن يفوت الأوان- بوسائل مجدية للدفاع عن النفس، ووقف تدمير أسس المجتمع السوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات