رفعت قوات حرس الحدود العراقية التي تتمركز قرب الحدود الغربية مع سوريا درجة الاستعداد إلى مرحلة "الإنذار النهائي", ووضعت في حالة استنفار منذ مساء أمس السبت بعد اشتباكات وانفجارات في الجانب السوري، أعقبت هجوما للجيش السوري الحر على مواقع للجيش النظامي في منطقة البوكمال الحدودية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الضابط برتبة نقيب في حرس الحدود العراقي علي جوير أن القوات العراقية كثفت حضورها الأمني في المنطقة المحاذية لقرية البوكمال السورية, قائلا "دخلنا مرحلة الإنذار النهائي أي الأعلى بعد اندلاع اشتباكات ووقوع انفجارات في الجانب السوري".

وأوضح أن مرحلة الإنذار هذه تعني البقاء في حالة استنفار تام في المواقع وعدم المغادرة "إلا إذا طلب منا ذلك".

وذكر أن الجيش السوري الحر هاجم نقاط مراقبة للجيش النظامي السوري في منطقة البوكمال المحاذية لمدينة القائم العراقية، مما أدى إلى اندلاع المواجهات. وأشار جوير إلى أن قوات حرس الحدود العراقية تقوم منذ نحو ثلاثة أو أربعة أيام بالقبض على سوريين غير مسلحين يتسللون نحو العراق من هذه المنطقة، قبل أن تسلمهم إلى الشرطة العراقية.

من جهته, قال ضابط برتبة ملازم أول في الفرقة التي تتولى التنسيق والاتصال بين حرس الحدود والقوات العراقية الأخرى إنه جرى استلام نداء من أحد الفرق المنتشرة على الحدود تفيد بوقوع الاشتباكات في الجانب السوري, وعدم التدخل إلا إذا جرى اجتياز للحدود.

يشار إلى أن مدينة القائم تقع في محافظة الأنبار على بعد حوالى 340 كلم غرب بغداد، وتفصلها منطقة صغيرة تسمى بالربط والباغوز عن مدينة البوكمال السورية، حيث يمكن بالعين المجردة مشاهدة المزارعين السوريين وهم يعملون في أراضيهم.

وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لحوالي 600 كلم، يقع أكثر من نصفها تقريبا في محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية سنية وكانت تعتبر في السابق مقرا لتنظيم القاعدة في العراق.

وتحدث مسؤولون عراقيون خلال الأشهر الماضية عن حركة تهريب للسلاح والمقاتلين باتجاه سوريا، التي كانت تتهم في السابق بأنها قدمت دعما ماليا وعسكريا ولوجستيا لجماعات "جهادية متمردة" في العراق.

المصدر : الفرنسية