المتحدث باسم الخارجية السورية قال إن قتل الأطفال ليس من سمات الجيش السوري (الفرنسية)

نفت السلطات السورية اليوم الأحد ارتكاب مذبحة قال نشطاء معارضون إنها أسفرت عن مقتل 109 مدنيين على الأقل في بلدة الحولة فيما يعد من أسوأ المذابح التي وقعت خلال الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 14 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي للصحفيين في دمشق إن نساء وأطفالا ورجالا كبارا في السن قتلوا بالرصاص، مشيرا إلى أن هذه ليست من سمات الجيش السوري.

وروى المقدسي ما حدث الجمعة الماضية في الحولة بريف حمص وأكد تجمع المئات ظهر الجمعة بأسلحة ثقيلة بينها صواريخ مضادة للدروع هاجمت مباني حكومية وقوات نظامية، مشيرا إلى أن القوات النظامية في هذه الأماكن كانت بحالة دفاع عن النفس، وأكد أنه لم تدخل أي دبابة ولا مدافع للأماكن التي وقعت بها المجازر.

ودعا المقدسي مجلس الأمن للاجتماع "ليبحث عمن يسعى لاستحضار حلف شمال الأطلسي (ناتو)".

وقال "نأسف لكل من يستبق الأحداث استنادا لما يقوله بعض المعارضين"، موضحا أن الحكومة شكلت لجنة للتحقيق في أحداث الحولة.

وقال المقدسي إن الحكومة قامت بتشكيل لجنة "عسكرية عدلية" مهمتها التحقيق بمجريات مجزرة الحولة على أن تقدم هذه اللجنة نتائج تحقيقاتها خلال مدة ثلاثة أيام.

كما أدان المتحدث "كل هذا الاستسهال في اتهام القوات الحكومية السورية على مستوى وزراء الخارجية وليس فقط على مستوى وسائل الإعلام".

واعتبر أن المسؤولين ووزراء الخارجية "ينتهزون أي فرصة لاستهداف سوريا واستحضار التدخل الأجنبي والعسكري في هذا البلد العزيز".

ورأى أن "ما حدث بالحولة هجوم مخطط ومدبر بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الأمن وزيارة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان".

وقال مقدسي إن "وزير الخارجية وليد المعلم تحدث مع السيد كوفي أنان الذي سيصل سوريا يوم غد الاثنين ووضعناه بصورة ما جرى بالتفاصيل وصورة التحقيق الرسمي السوري الذي يجري حاليا".

وتوالت ردود الفعل الدولية الغاضبة على المجزرة التي وقعت في مدينة الحولة السورية وأودت بحياة عشرات الأشخاص بينهم 32 طفلا بحسب بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، واتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دمشق بانتهاك القانون الدولي وعدم الوفاء بالتزاماتها.

المصدر : وكالات