مظاهرة للسلفيين بتونس في مارس/آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)

جرت مواجهات اليوم السبت بين قوات الشرطة التونسية ومئات السلفيين بمدينة جندوبة الواقعة شمال العاصمة تونس.   

وقال لطفي الحيدوري -وهو مسؤول إعلامي بوزارة الداخلية التونسية- لوكالة رويترز إن مئات السلفيين هاجموا مقر منطقة الأمن ورشقوها بالحجارة وألقوا قنابل المولوتوف قبل أن يتم تفريقهم بالقنابل المدمعة.

وأضاف المسؤول الإعلامي أن المهاجمين أضرموا النار أيضا في مركز شرطة وهشموا ثلاث حانات في المدينة، وأشار إلى أن قوات الشرطة تتواجد أمام الإدارات ومراكز الأمن والمتاجر والحانات لحمايتها من هجمات محتملة.

وبدورها، ذكرت إذاعات محلية تونسية أن نحو 150 سلفياً تجمعواً أمام مقر شرطة مدينة جندوبة، للمطالبة بإطلاق سراح عدد من السلفيين اعتقلوا مساء الجمعة، ثم دخلوا في مواجهة مع قوات الأمن التي حاولت تفريقهم.

وقالت نفس المصادر إن السلفيين توجّهوا إلى حانات المدينة وقاموا بحرق حانتين وتخريبهما.

وأوردت إذاعة "موزاييك إف إم" أن المواجهات بين قوات الأمن والسلفيين تحولت إلى ما يشبه عمليات كر وفر، سعى خلالها السلفيون -الذين أكدت أنهم تسلحوا بالعصي والهراوات والفؤوس- إلى تخريب عدد من حانات بيع الخمور.

وبحسب مصادر أخرى، فقد اندلعت الأحداث بمدينة جندوبة بعدما أوقفت الشرطة ثلاثة عناصر اتهموا بمحاولة إقامة الحد على مواطن بقطع يده، بعد أن زعموا أنه سرق دراجة نارية في 11 مايو/أيار الجاري.

وبمجرد انتشار خبر الإيقاف بين المجموعات السلفية -وفقا لنفس المصدر- تجمهر العشرات منهم  أمام مقر الشرطة بوسط مدينة جندوبة.

وأكد شهود عيان من جانبهم أن الشرطة ألقت قنابل مدمعة على حوالي 500 من السلفيين وأنها قامت بمطاردتهم في مدينة جندوبة. وقالت شاهدة لرويترز إن قوات الأمن فرقت المهاجمين بالقنابل المدمعة.

ويذكر أنه خلال الأسبوع الماضي هاجم سلفيون محلات بيع الخمر في سيدي بوزيد (360 كلم جنوب تونس العاصمة)، كما شهدت هذه المدينة أمس مظاهرة لعدد من السلفيين تطالب بغلق محلات بيع الخمر في المدينة.

وبعد أحداث سيدي بوزيد تعهد وزير العدل التونسي نور الدين البحيري بمحاسبة كل "المتورطين والمعتدين" على أملاك المواطنين، وقال إن المهلة التي منحتها الحكومة للسلفيين انتهت.

وصرح الوزير وقتها قائلا "لن نقبل أن يحل أي طرف محل الحكومة وسنتصدى بكل قوة لأي تجاوز على أملاك الناس".

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي تواجه تونس صعوبة في السيطرة على المساجد التي تحول بعضها إلى منابر للدعاية السياسية وبعضها إلى الترويج لتيارات مذهبية.

المصدر : وكالات