مجزرة الحولة تسببت في تصاعد دعوات لرد قوي من المجتمع الدولي تجاه النظام السوري (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
نددت دول غربية وعربية وهيئات خاصة وشخصيات دولية بمجزرة الحولة في حمص، فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الدولي لسوريا كوفي أنان إن المجزرة انتهاك صارخ للقانون الدولي، كما شجبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا المجزرة، في حين وصفتها مصر بأنها "جريمة لا سكوت عليها وانتهاك لكافة الخطوط الحمر".

وفي ردها على المجزرة طلبت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليم هيغ بـ"رد دولي قوي" وأكد أنه بلاده ستطالب باجتماع عاجل لمجلس الأمن قريبا، أما وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله فطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة وعبر عن صدمته ورعبه من قتل الأطفال والنساء على يد قوات النظام.

كما دان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس النظام السوري لارتكابه مجزرة الحولة أمس، وعبر عن ضرورة أن يحشد المجتمع الدولي قواه لوقف القتل بحق الشعب السوري، كما أكد على ضرورة أن يكون مراقبو الأمم المتحدة قادرين على استكمال انتشارهم لتنفيذ مهمتهم مشيرا إلى أنه سيلتقي بالمبعوث الدولي لسوريا كوفي أنان لبحث الأمر معه.

وفي السياق نفسه قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود إن المراقبين الدوليين "يدينون بأشد العبارات المأساة الوحشية" في الحولة. وأضاف أن "الذين يستخدمون العنف لأجنداتهم الخاصة قد يقودون البلاد إلى حرب أهلية، وسيتسببون بمزيد من عدم الاستقرار وبمزيد من الأحداث غير المتوقعة".

المالح طالب بدعم الجيش الحر ووقف التعامل مع النظام السوري (الجزيرة)

تنديد عربي
وعربيا قال وزير الخارجية المصري محمد كامل إن ما حدث "جريمة لا سكوت عنها" وطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة بشكل رادع، واعتبر أن تأخر التطبيق الكامل والنزيه لخطة أنان والمبادرة العربية سيتسبب باستمرار القتل والعنف ضد المدنيين وسيكون لذلك عواقب كارثية على سوريا والاستقرار في المنطقة.

من جهة أخرى قال الجيش السوري الحر اليوم في بيان إنه سيوقف التزامه بخطة الموفد الدولي الخاص إلى سوريا كوفي أنان إذا لم يتحرك مجلس الأمن لحماية المدنيين، مشددا على أن المجلس إن لم يتخذ إجراءات طارئة وعاجلة بهذا الصدد "فلتذهب خطة أنان إلى الجحيم".

أما جماعة الإخوان المسلمين في سوريا فقالت إنها ستعيد كل حساباتها ومواقفها بعد الحولة، وحملت المجتمع الدولي وبان كي مون مسؤولية "المجزرة الرهيبة".

وأضافت في بيان أنها تعتبر أنان والمراقبين الدوليين مشاركين في التغطية على جرائم النظام، لاسترسالهم بالصمت عن الانتهاكات والمجازر، وتضليل المجتمع الدولي بالتأكيد على أن لهم دورا مسكّنا بينما تُنفّذ المجازر وسط حالة من اللامبالاة.

كما أكد رئيس المجلس الوطني المستقيل برهان غليون أن التعاطي مع ما يحدث في سوريا سيختلف بعد المجزرة، وأضاف في حديث لقناة الجزيرة أن اجتماعا لمجلس الأمن سيعقد في الأيام القليلة القادمة.

وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله طالب بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة وعبر عن صدمته ورعبه من قتل الأطفال والنساء على يد قوات النظام

من جهته اعتبر المعارض السوري البارز هيثم المالح في حديث للجزيرة أن المبادرات الدولية -بما فيها مبادرة أنان- سقطت ولم يعد لها وجود في ظل ممارسات نظام دمشق. ودعا إلى دعم الجيش الحر بالسلاح، وحثَّه على بذل جهوده من أجل إسقاط النظام.

وفي الصعيد نفسه قال عبد العزيز الركبان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية سابقاً -في حديث للجزيرة- إن الإدانات ليست كافية، ووقت المبادرات انتهى، داعيا إلى مساعدة الجيش الحر على حماية النساء والأطفال، وحث تركيا على التدخل وفتح حدودها بشكل أكبر.

الرواية الرسمية
أما السلطات السورية فاتهمت "مجموعات إرهابية مسلحة" بارتكاب المجزرة ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في محافظة حمص قوله "إن إرهابيين مسلحين أقدموا ليلة السبت في بلدة تلدو بمدينة الحولة على إحراق بعض منازل المواطنين وتفجير بعضها الآخر للإيهام بمساعدة وسائل الأعلام المواكبة لأعمالها الإجرامية بأن قوات الجيش تقصف المنطقة".

وأضاف المصدر -بحسب الوكالة- أن هذه المجموعات قامت أيضا بإحراق المستشفى الوطني بالبلدة المذكورة ومقرا لقوات الأمن، كما أن "مجموعات إرهابية مسلحة" أحرقت عددا من المنازل في قرية الشومرية بريف حمص.

جدير بالذكر أن النظام السوري دأب عبر وسائل إعلامه على اتهام من يسميهم "عصابات إرهابية مسلحة" بارتكاب "جرائم وأعمالا إرهابية"، لكن هيئات حقوقية قالت إن هذه الجرائم عادة ما تكون في الأحياء والمدن التي تشهد عمليات أمنية وقمعية من الجيش والأمن بسبب معارضة أهلها للنظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات