المظاهرات خرجت في سوريا رغم الحصار الأمني والعسكري (الجزيرة)
وثقت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 18 شخصا اليوم بنيران قوات النظام سقط معظمهم في حماة وحلب، في وقت شهد فيه العديد من المدن والبلدات والقرى السورية مظاهرات في جمعة حملت شعار "دمشق موعدنا القريب" وتعرض بعضها لإطلاق الرصاص موقعا ضحايا، كما شهدت مناطق أخرى عمليات قصف ومداهمات واعتقالات بينها العاصمة دمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن ستة قتلى سقطوا في حماة وسط البلاد قضى خمسة منهم ذبحا بالسكاكين في بلدة شيزر ثلاثة منهم أطفال، كما سجل نشطاء الهيئة خمسة قتلى في حلب بينهم طفلان وثلاثة قتلى في حمص وقتيلين في كل من ريف دمشق ودرعا.

وتعرض مظاهرة في منطقة البساتين بحي المزة بدمشق لإطلاق نار من قوات النظام مما أوقع سبعة جرحى، كما اعتقلت تلك القوات عددا من المتظاهرين، في حين هاجمت قوات تابعة للنظام مظاهرة في حي الزاهرة الجديدة بالعاصمة وشنت حملة اعتقالات عشوائية على المتظاهرين كما تظاهر عدد من أنصار الثورة في حيّ القابون وفق الهيئة العامة للثورة.

ومنذ الصباح خرجت مظاهرات في عدد من أحياء دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان متظاهرون في حي نهر عيشة بدمشق قد قطعوا الليلة الماضية عددا من الطرق بإشعال النار في الإطارات، كما وضعوا أحجارا وسط هذه الطرقات لمنع عناصر الأمن والجيش من دخول الحي ومهاجمة المظاهرة.

وفي داريا بريف دمشق شنت قوات النظام –وفق ناشطين- منذ صباح اليوم حملة مداهمات للمنازل واعتقلت عددا من الشبان وسط انتشار أمني كثيف. كما سقط جريحان على الأقل برصاص قناصة في زملكا، وشهدت الضمير بريف دمشق أيضا إطلاق نار متقطعا من قبل قوات الأمن تزامنا مع انطلاق المظاهرة.

ورغم الحصار الأمني والعسكري الشديد خرجت مظاهرة وصفها الناشطون بأنها حاشدة في حرستا بريف دمشق هتف المتظاهرون فيها للمدن المحاصرة والمنكوبة ونادوا بإسقاط النظام.

في غضون ذلك تعرض حيّ الأربعين وحيّ القصور في حماة لقصف وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، حيث سمع دوي انفجارات تهز المنطقتين مما أسفر عن سقوط جرحى. كما قصفت دبابات قوات النظام –وفق الهيئة العامة- قرية كوكب بحماة بعد محاصرتها صباحا.
 
وفي حيّ الصابونية بحماة شيّع الأهالي مواطنا قتل برصاص الأمن صباح اليوم. وقبل الدفن أقسم المشيّعون على حماية الثورة السورية والاستمرار فيها حتى النصر. ووثق مجلس قيادة الثورة في حماة خروج 16 مظاهرة في المدينة اليوم تعرضت اثنتان منها لإطلاق النار، في حين تعرضت تسعة أماكن للقصف واعتقل 14 شخصا.

المظاهرات تحدت حملات القمع والتنكيل المستمرة (صورة نشرها ناشطون على الإنترنت)

مظاهرات تتحدى
ورغم الحصار واستمرار عمليات الدهم والاعتقال شهدت عدة محافظات سورية مظاهرات بعد صلاة الجمعة، وهتف المتظاهرون فيها مطالبين بإسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الأسد من درعا جنوبا مرورا بالعاصمة دمشق وريفها وحمص وحماة وإدلب إلى حلب شمالا، ومن دير الزور شرقا حتى اللاذقية على الساحل غربا وفق نشطاء وثقوا ذلك بصور مباشرة ومسجلة بثت على الإنترنت.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بخروج مظاهرات في مدينة حلب بعد صلاة الفجر في أحياء بستان القصر وصلاح الدين وطريق الباب وحي الشعار حيث اعتقل عدد من الشبان، وخرجت مظاهرات مجددا في عدد من أحياء المدينة بعد صلاة الجمعة، كانت كُبراها في حي صلاح الدين وحاولت قوات الأمن تفريقها بإطلاق الرصاص بحسب المرصد.

وقد خرجت مظاهرات في عدة أحياء من حمص، كما شهدت مدينتا تلبيسة والرستن بمحافظة حمص مظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة تأييدا للثورة السورية. ودعا المحتجّون المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للجيش السوري الحرّ، في حين سمع تجدد القصف على الحولة والقصير بريف حمص.

وتظاهرت حشود من السوريين في مناطق بصر الحرير وداعل وإبطع والنُعيمة وناحتة بمحافظة درعا في جنوب سوريا. وتعرض المتظاهرون لإطلاق الرصاص في بلدات إنخل والحارة والصنمين وعقربا والشيخ مسكين في درعا وفق نشطاء.

وخرجت مسيرات في أحياء من محافظة دير الزور وفي مدينتي البوكمال والقورية، وفي جسر الشغور وبنش وجبل الزاوية وأريحا بمحافظة إدلب هتف المتظاهرون لرحيل النظام، في حين انتشر الأمن بكثافة في عدة مناطق بمدينة اللاذقية الساحلية وبينها الحرم الجامعي لطلاب جامعة تشرين لمنع خروج مظاهرات.

وكان الجيش السوري الحر قد أعلن أهدافه في بيان وزعه أمس الخميس، وأبرزها "حماية المظاهرات السلمية"، و"مساعدة الشعب السوري في الحصول على حريته"، وإحالة "مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري" إلى المحاكم الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات