تحاول قوات أفريقية شق طريقها عبر ممر أفجويي الذي يؤوي مئات آلاف الصوماليين (الفرنسية-أرشيف)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل في الصومال عندما سقطت قذيفة على حافلة صغيرة كانوا يستقلونها للفرار من القتال في شمال غرب العاصمة مقديشو، حيث تكثف قوات من الاتحاد الأفريقي وقوات حكومية قتالها ضد حركة الشباب المجاهدين.

وقال مسؤول في العاصمة الصومالية إن القتلى الخمسة سقطوا عندما أصابت قذيفة حافلتهم الصغيرة أثناء فرارهم من لافولي على بعد 21 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مقديشو أمس الخميس، وإن تسعة آخرين أصيبوا، غير أنه لم يتبين بعد من أطلق القذيفة.

وقال منسق خدمة الإسعاف علي موسى لرويترز "سقطت قذيفة على حافلة صغيرة تفر من لافولي، قتل خمسة وأصيب تسعة آخرون".

في غضون ذلك، أطلق مسلحون مجهولون النار على أحمد أدو أنشور المعد والمخرج في إذاعة شابيل في مقديشو أمس الخميس. وقال زميله محمد بشير إنه تلقى هو الآخر رسائل تهديد.

وقال بشير لرويترز "إنه ثالث مراسل لإذاعة شابيل يقتل في المنطقة نفسها هذا العام. نشعر بحزن عميق لمقتله".

ودانت نقابة الصحفيين الصومالية مقتل أنشور، كما دانها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال أوغستين ماهيجا.

وقالت النقابة إن مقتل أنشور رفع عدد الصحفيين الذين قتلوا في الصومال هذا العام إلى ستة. وتضع منظمة مراسلون بلا حدود الصومال بين قائمة أخطر الدول الأفريقية على الصحفيين.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع صّعدت قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية الصومالية هجماتها على حركة الشباب في الأطراف الشمالية لمقديشو وأجبرت مئات الأسر على الفرار من منازلها إلى وسط العاصمة.

وتحاول قوات الاتحاد الأفريقي -التي تسيطر بالفعل على معظم أنحاء العاصمة- شق طريقها عبر ممر أفجويي الذي كان منطقة ريفية إلى الشمال الغربي من مقديشو لكنه أصبح الآن مأوى لمئات الآلاف من الصوماليين النازحين عن ديارهم.

وقال متحدث باسم بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال إن قوات الاتحاد وصلت إلى مشارف أفجويي لكنها أوقفت الهجوم لتفادي سقوط قتلى من المدنيين وتخريب الممتلكات، وأضاف أن سبعة جنود أصيبوا في القتال يومي الأربعاء والخميس.

وأضاف اللفتنانت كولونيل بادي أنكوندا "واجهنا مقاومة في قاعدتنا في أربيسكا (22 كيلومترا شمال شرق مقديشو)، لن ننجر إلى القتال بين المدنيين، لقد طاردنا الشباب".

ويمتد ممر أفجويي الذي يعتقد أنه يؤوي أكبر كثافة من النازحين في العالم لمسافة نحو 30 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مقديشو إلى أفجويي. ويقول الاتحاد الأفريقي إن تأمين الممر سيتيح لنحو 400 ألف شخص الحصول على المساعدات.

وتشن حركة الشباب حملة دامية منذ خمس سنوات للإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب ولفرض أحكام الشريعة الإسلامية على البلاد التي غرقت في العنف طوال العقدين الماضيين.

ولا تزال الحركة تسيطر على أجزاء من وسط الصومال وجنوبه، لكن قوات كينية وإثيوبية توغلت داخل الصومال تجبرها على التقهقر تدريجيا، كما تعمل قوات الاتحاد الأفريقي على طردها من مقديشو.

المصدر : رويترز