فرحة أقارب المختطفين اللبنانيين بعد السماع بنبأ تحريرهم (الفرنسية)
أعلن وزير الصحة اللبناني أن اللبنانيين المختطفين في سوريا أطلق سراحهم وتم نقلهم إلى تركيا، يأتي ذلك في وقت يشهد فيه لبنان توترات أمنية وسياسية بلغت حد إعلان رئيس الحكومة اللبنانية استعداده للاستقالة.
 
وقال مراسل الجزيرة في لبنان إن طائرة رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري توجهت إلى مطار أدانا التركي لنقل المحررين اللبنانيين، البالغ عددهم أحد عشر شخصا، إلى بلدهم.

وأضاف المراسل أن الحريري اتصل برئيس مجلس النواب نبيه بري وأبلغه أن جميع المحررين أصبحوا بخير.

كما تحادث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي وطمأنه على وضع مواطنيه الذين احتجزوا من قبل مسلحين بحافلة في سوريا التي دخلوا إليها قادمين من تركيا بعد زيارتهم أماكن دينية في إيران.

وكان رئيس حزب أحرار سوريا الشيخ إبراهيم الزعبي -الذي قام بوساطة لإطلاق المختطفين اللبنانيين- ذكر في وقت سابق الجمعة أنه سيتم الإفراج عنهم خلال ساعات.

يُذكر أن بعض ركاب الحافلة ذكروا أن المسلحين أفرجوا عن النساء واحتجزوا الرجال على أمل مبادلتهم بمعارضين يحتجزهم النظام السوري.

يأتي هذا التطور ليخفض من منسوب الاحتقان الذي يشهده الشارع اللبناني، لكن التوتر السياسي يبدو على العكس في نسق متصاعد.

استقالة مشروطة
فقد أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن استقالة حكومته ستكون على طاولة الحوار بين الفرقاء اللبنانيين، التي دعا إلى عقدها الرئيس ميشال سليمان في الأسبوع الثاني من يونيو /حزيران المقبل، على أن يكون الحوار دون شروط مسبقة.

وقال ميقاتي في تصريح نشرته صحيفة اللواء، تعليقا على مطالبة المعارضة بحكومة إنقاذ حيادية تخلف حكومته، إن الإنقاذ لا يكون بتغيير الحكومة، بل بحوار واضح وصريح ومفتوح للاتفاق على كل الأمور، على حد تعبيره.
 
وتابع ميقاتي القول "لا يمكن أن اترك البلد في حالة فراغ، وهذا الأمر ليس تمسكاً بالكراسي". 

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان أعلن أنه سيدعو خلال يومين الفرقاء اللبنانيين إلى استئناف جلسات الحوار الوطني في يونيو/ حزيران المقبل.

وقالت المعارضة اللبنانية من جهتها إنها ستقدم لرئيس الجمهورية مبادرة من بنودها استقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة إنقاذ حيادية بصفتها الخطوة الأولى الإلزامية لإطلاق حوار من خلال مؤتمر وطني يجنب لبنان خطر التفكك والانهيار.

وأعلنت أنها ستتوجه في القريب العاجل إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان "بمبادرة للتصدي لما وصفته بـ" المؤامرة على لبنان"، كما أكدت "دور الجيش بصفته المؤسسة الضامنة للوحدة الوطنية"، وشددت على ضرورة "إبعاد لبنان عن سياسة المحاور الإقليمية والدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات