ثابو مبيكي (الثاني من اليسار) خلال لقائه عمر البشير الثلاثاء الماضي (الجزيرة)
الجزيرة نت-الخرطوم

قالت الحكومة السودانية إنها تلقت إخطارا رسميا من رئيس الوساطة الأفريقية ثابو مبيكي باستئناف المفاوضات بينها وبين دولة جنوب السودان بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الـ29 من الشهر الجاري، بعد تعليقها إثر اشتباكات حدودية بين الدولتين.

وأبلغ الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد مروح الجزيرة نت أن الوسيط الأفريقي دعا وفدي التفاوض للاجتماع ووضع خريطة طريق لقرار مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن النزاع. وأضاف أن مبيكي طلب من فريقي التفاوض الاستعداد للتحرك للعاصمة الإثيوبية لاستئناف المفاوضات.

وكان مجلس الأمن حث في قرار تبناه في الثاني من مايو/أيار الجاري دولتي السودان على وقف المعارك الحدودية بينهما وعلى الدخول في مفاوضات بلا شروط في أجل أقصاه الـ16 من الشهر الحالي، وهدد الدولتين بتوقيع عقوبات في حالة عدم تنفيذ ذلك.

وقال مروح إن موضوعين أساسيين سيتم التداول بشأنهما "وهما تنفيذ الاتفاقيات الأمنية والقضايا العالقة الأخرى".

تجاوز الاشتراطات
وفي السياق ذاته، قال مصدر حكومي رفض الكشف عن هويته إن رئيس الوساطة الأفريقية "يحاول إيجاد مخرج لاشتراطات الدولتين لاستئناف المفاوضات".

وأكد للجزيرة نت أن "البلدين يقران بأهمية حسم الملف الأمني قبل غيره"، مشيرا إلى تخوف جوبا من أن يطول النقاش بشأن هذا الملف لطبيعته المتشعبة.

وأضاف أن الوساطة تحاول حاليا إيجاد مسارات جديدة "وربما تفتح الباب للتفاوض حول الأمن والقضايا الأخرى في مسارين متوازيين". وأكد وجود اتجاه لخوض المفاوضات "عبر لجان فنية تناقش كل واحدة ما يليها من ملفات".

وكان وسيط الاتحاد الأفريقي أعلن الثلاثاء تجاوب الرئيسين السوداني عمر البشير ونظيره سلفاكير ميارديت مع مساعيه الرامية إلى استئناف المفاوضات بين البلدين لحل المسائل العالقة بينهما.

وصرح مبيكي الثلاثاء عقب لقائه البشير بأن الرئيسين موافقان على أن تلتقي لجنتي المفاوضات بين البلدين الأسبوع القادم للنظر في مجمل قرارات الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، معربا عن أمله بأن تسير الأمور بخطى حثيثة.

ومن جهته قال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني إبراهيم غندور للصحفيين عقب اللقاء ذاته إن البشير أكد لمبيكي التزام السودان بسلام دائم مع جنوب السودان وبتنفيذ قرار مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي والذي أكد أن القضايا الأمنية هي الأولوية بين البلدين.

ويتنازع البلدان بشأن قضايا في مقدمتها الحدود والنفط بعد انفصال الجنوب في يوليو/تموز الماضي، وفشلت سلسلة من جولات تفاوض سابقة في التوصل لنتائج بشأن كافة الملفات العالقة بينهما.

المصدر : الجزيرة