غليون سيترك منصبه يوم 9 يونيو/حزيران المقبل (الفرنسية-أرشيف)
وافق المجلس الوطني السوري المعارض على استقالة رئيسه برهان غليون، وذلك إثر تصاعد الانتقادات لقيادته، وإصدار تهديدات بالانسحاب بعد إعادة انتخابه للمرة الثالثة على رأس المجلس في العاصمة الإيطالية روما منتصف الشهر الجاري.

وأكد المكتب التنفيذي للمجلس في بيان أصدره إثر اجتماعه في إسطنبول مساء الأربعاء، أنه "ناقش رسالة رئيس المجلس التي وضع فيها استقالته.. وقرر قبول الاستقالة، والطلب منه مواصلة مهامه إلى حين انتخاب رئيس جديد في اجتماع 9-10 يونيو/حزيران" المقبل.

ويأتي قبول استقالة غليون بعد ظهور الانقسامات مجددا داخل المعارضة السورية، حيث أثار بقاء غليون على رأس المجلس منذ إنشائه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 انتقادات كثيرة، لا سيما أن آلية عمل المجلس تنص على رئاسة دورية لمدة ثلاثة أشهر.

وكان غليون -وهو من المدافعين عن الديمقراطية في سوريا منذ سبعينيات القرن الماضي- قد أبدى الأسبوع الماضي استعداده للاستقالة من منصبه فور الاتفاق على خلف له بالانتخاب أو بتوافق الآراء داخل المجلس، بعدما تنامت التحفظات على قيادته، وتلويح لجان التنسيق المحلية السورية المعارضة بتعليق عضويتها، معتبرة أن المجلس يبتعد عن "روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديمقراطية".

وتعرض المجلس الوطني غيرَ مرة لانتقادات من المعارضة بشكل عام ومن بعض أعضائه الذين قدموا استقالاتهم، بسبب عدم التنسيق بشكل كاف مع الناشطين على الأرض.

وقد اعترفت معظم أطياف المعارضة السورية في نهاية مارس/آذار الماضي بالمجلس الوطني ممثلا رسميا للمعارضة السورية، كما اعترفت به "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اجتماعها بإسطنبول يوم الأول من أبريل/نيسان الماضي "كمحاور رئيسي" للمعارضة مع المجتمع الدولي.

يشار إلى أن المجلس الوطني السوري -الذي أعلن تأسيسه مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي- يضم المعارضة السورية في الخارج، ومن أهم مكوناته الإخوان المسلمون وإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، إضافة إلى مستقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات