لافروف اتهم المعارضة السورية بخرق خطة أنان (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء إن هناك خطرا ملموسا من امتداد الصراع في سوريا إلى لبنان، واتهم في الوقت نفسه المعارضة السورية بخرق خطة المبعوث الأممي العربي إلى سوريا كوفي أنان.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو "هناك خطر ملموس من امتداد الصراع في سوريا إلى لبنان. إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التاريخ والتركيبة العرقية والدينية لسكان لبنان فإن الأمور يمكن أن تنتهي بشكل سيئ للغاية. ومن المؤسف أن الخلافات بين المسلمين السنة والشيعة بدأت تتكشف ويتم تعزيزها بشكل مصطنع".

واتهم لافروف المعارضة السورية ومعاونيها في الخارج بخرق خطة السلام التي وضعتها الأمم المتحدة لتسوية الأزمة السورية، وذلك من خلال القيام  بأعمال عنف بالرغم من وقف إطلاق النار.

وقال إن "هدف هؤلاء واضح تماما بالنسبة لي، إذ إنهم يسعون إلى نسف خطة المبعوث المشترك كوفي أنان لإحلال السلام في سوريا". وجدد مطالبة الكرملين طرفي الصراع في سوريا بالوقف الفوري لإطلاق النار. 

وقال إن بلاده تمارس ضغوطا "بشكل مستمر" على الرئيس السوري بشار الأسد وأنصاره لإنهاء القتال في البلاد، لكن الحلفاء الغربيين للمعارضة السورية "لا يفعلون الشيء نفسه".

وأضاف أنه "لا يمكنك لعب كرة قدم بمرمى واحد"، مؤكدا أنه ليس من الممكن أن تتم مطالبة الحكومة السورية بتنفيذ بنود خطة السلام دون شروط في الوقت الذي لا يتم فيه فقط ترك المعارضة وشأنها، بل إن واقع الحال يدل على أن أطرافا شجعت المعارضة على الاستمرار في الاستفزازات العسكرية.

وكانت روسيا زودت الحكومة السورية بالأسلحة على مدار سنوات، وفي الأشهر الأخيرة زادت روسيا من شحنات الذخيرة والأسلحة الصغيرة لدمشق. وقال مسؤولون روسيون إن كل هذه الشحنات مشروعة إذ إنها من دولة إلى دولة.

دعوة الكاهن الإيطالي جاءت في رسالة وجهها إلى كوفي أنان (الأوروبية-أرشيف)

دعوة للإنقاذ
في هذه الأثناء أكد الأب اليسوعي باولو دل أوغليو في رسالة إلى كوفي أنان على ضرورة "إنقاذ الدولة السورية وتحريرها"، معربا عن أمله في تغيير تركيبة الحكم وزيادة عناصر بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا عشرة أضعاف.

ورسالة الكاهن الإيطالي المنشورة في مجلة "بوبولي" اليسوعية، هي نداء استغاثة إلى الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

وكتب الأب اليسوعي المقيم في سوريا، والذي ينادي بالحوار بين المسيحيين والمسلمين، "إننا نتمسك بمبادرتكم كما يتمسك غرقى بزورق نجاة". وأضاف "الديناميكية الإقليمية تتميز اليوم بصعوبة حقيقية في التعايش بين الشيعة والسنة وفي التنافس بينهم، وهذا ما يولد صعوبات خطرة أيضا للأقليات الأخرى ولا سيما المسيحية".

وتابع "كررتم القول بضرورة البدء بعملية سياسية تفاوضية من أجل عودة السلام، لكن هل في وسعنا أن نتخيل ذلك من دون تغيير حقيقي لبنية الدولة، خصوصا في وضع تضطلع الحكومة فيه بدور الواجهة ويخضع نظام الحكم أيضا لمجموعة غامضة من كبار المسؤولين! من الضروري فعلا إنقاذ الدولة، إنها ملك الشعب، لكن من الضروري تحريرها في المقام الأول".

ويشار إلى أن هذا الكاهن اليسوعي أسس في الثمانينيات دير مار موسى للسريان الكاثوليك الذي يبعد ثمانين كيلومترا شمال دمشق. وصدرت بحقه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مذكرة إبعاد لم تنفذ.

المصدر : الجزيرة + وكالات