توعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من وصفهم بالمتشددين بتكثيف جهود قوات الأمن ضدهم، في وقت عقد فيه اجتماع تحضيري في العاصمة السعودية الرياض تحضيرا لقمة "مجموعة أصدقاء اليمن" المقررة الأربعاء.

وشدد هادي في كلمة خلال خلال عرض عسكري الثلاثاء في الذكرى الثانية والعشرين للوحدة اليمنية، على أن أجهزة الأمن ستكون أشد إصراراً على تعقب من سماهم الإرهابيين.

وقد جاء العرض العسكري بعد يوم من تفجير دام أسفر عن سقوط قرابة مائة قتيل.

وخيمت حالة من الوجوم على أجواء الاحتفال بعيد الوحدة، وفرضت إجراءات أمن مشددة حول الرئيس اليمني وكبار المسؤولين اليمنيين والعسكريين أثناء العرض الذي نقل من موقع الهجوم في ميدان السبعين إلى كلية الطيران في صنعاء.

وعززت الدوريات في العاصمة صنعاء وانتشر العشرات من رجال الشرطة عند كل تقاطع، وغامر قلة بالخروج إلى الشوارع نظرا لكونه يوم عطلة وأيضا خوفا من وقوع هجمات جديدة.

وكان عسكري قد فجر نفسه الاثنين وسط سرية من الجنود خلال تمارين للعرض العسكري في ميدان السبعين، مما أسفر عن مقتل 96 عسكريا وإصابة نحو 300 آخرين جميعهم من ضباط وعناصر الجيش، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية وطبية.

وتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بيان هذا الهجوم، مؤكدا أنه كان يستهدف وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش اليمني.

تفجير الاثنين خلف قرابة مائة قتيل
وثلاثمائة جريح (الفرنسية)

اعتقالات
وفي سياق متصل أكد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أنه تم إلقاء القبض على مهاجمين كانا ينويان تنفيذ تفجيرات أخرى بعيد التفجير الذي وقع في صنعاء.

وذكر المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه أن "السلطات ألقت القبض بعد الانفجار على شخصين بالزي العسكري كان كل واحد منهما يرتدي حزاما ناسفا بزنة 13 كلغ".

وبحسب المصدر، كان الرجلان في الجهة الغربية من ميدان السبعين بعدما فجر المهاجم الأول شحنته فيه، وقال المصدر إن الرجلين "كانا ينويان -على ما يبدو- تنفيذ هجمات أخرى".

حملة مستمرة
وأتى هجوم الاثنين الدامي بينما يتابع الجيش اليمني حملة عسكرية ضخمة ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، وسجلت اشتباكات مع عناصر القاعدة ليل الاثنين وصباح الثلاثاء في مناطق واقعة غرب مدينة جعار بمحافظة أبين.

وذكرت مصادر محلية أن الجيش لم يحرز تقدما على الأرض منذ الاثنين، إلا أنه يستخدم القصف المدفعي وراجمات الصواريخ لدك مواقع التنظيم.

ويشارك أكثر من 20 ألف جندي في الحملة على أبين، وتشهد المناطق الواقعة غرب مدينة جعار معارك عنيفة منذ السبت، ويصعد الجيش حملته لطرد مقاتلي القاعدة من هذه المدينة التي يعتقد بأن القيادات الميدانية للتنظيم يتحصنون فيها.

وكان الجيش قد أعلن الخميس الماضي تطهير منطقة لودر في أبين من القاعدة وتركيز المعركة على جعار وشقرة وزنجبار عاصمة أبين التي سقطت في أيدي مسلحي القاعدة يوم 29 مايو/أيار 2011.

استمرار الحملة العسكرية ضد مسلحي القاعدة في أبين (الجزيرة)

أصدقاء اليمن
من ناحية أخرى، عقد الثلاثاء اجتماع تحضيري في العاصمة السعودية الرياض إعدادا للمؤتمر الدولي الثالث لأصدقاء اليمن الذي يبدأ الأربعاء.

وتضم المجموعة دولا خليجية وأوروبية إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا، وتسعى إلى المساعدة على حل المشكلات الاقتصادية والسياسية إلى جانب محاربة تنظيم القاعدة.

وقد توجه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الثلاثاء علي رأس وفد إلى الرياض في زيارة للسعودية تستغرق يومين يشارك خلالها في مؤتمر أصدقاء اليمن.

ويلقي العربي كلمة أمام المؤتمر يتناول فيها رؤية الجامعة العربية بشأن التطورات الجارية في اليمن وسبل مساعدتها، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية.

يذكر أن مؤتمر أصدقاء اليمن هو الاجتماع الثالث من نوعه، حيث سبقه اجتماعان مماثلان في لندن ونيويورك.

المصدر : الجزيرة + وكالات