بن علي أجبر على الهرب هو وأفراد من عائلته إلى السعودية  يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 (الفرنسية)

ذكر وزير العدل التونسي الثلاثاء أن وجود الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في السعودية يمثل خطرا على المملكة، وأنه ما زال يستعين بشبكة لتهريب الأموال من منفاه، مناشدا السعودية تسليمه.

وقال الوزير نور الدين البحيري إن "بن علي ما زال يستعين بشبكات لتهريب الأموال من السعودية عبر شبكات افتراضية وشخصيات وهمية، والدليل أنه ما زال هناك حراك واستعمال لحسابات بنكية في الخارج، وأمواله لا يمكن أن تجد هذه الحماية لولا وجود شركاء يساعدونه في الخارج".

وناشد الوزير التونسي المملكة تسليم بن علي، مؤكدا أن تونس "لا تشك لحظة في احترام قيادة السعودية وملكها لثورتها وشعبها، وأملنا كبير في أن يراعي السعوديون عراقة العلاقة بين الشعبين، وهذا ليس فيه أي ضرر للسعودية، ووجوده في السعودية خطر عليها".

من ناحية أخرى، كشف البحيري أن تونس أصبحت قريبة من استرجاع عدة أرصدة لعائلتي الرئيس السابق وزوجته من عدة بلدان بينها لبنان وسويسرا.

وقال في هذا الإطار "نجحنا في كشف حسابات سرية لليلى بن علي في لبنان بقيمة 45 مليون دولار، وسنتسلمها قريبا جدا".

وأكد أن القضاء السويسري أعطى الإذن لمحامي تونس للاطلاع على الملفات السرية لأرصدة بن علي وعائلته وأصهاره، معتبرا أن "هذا القرار يتخذ لأول مرة وذلك لقوة الحجج والملفات المقدمة من الحكومة التونسية".

وقال إنه سيتم أيضا تسلم يختين تملكهما زوجة الرئيس السابق من إسبانيا وإيطاليا، مؤكدا أن قيمة الأموال المهربة إلى الخارج غير محددة، ولكنها تقدر بمليارات الدولارات ومنتشرة في بنوك بأغلب بلدان العالم.

وشدد على أن تونس ستتسلم بعض الأرصدة المهربة خلال شهر وأخرى بعد ذلك، منوها بالدعم الذي يقدمه البنك الأفريقي للتنمية في مساعدة جهود تونس في هذا الصدد.

وإضافة إلى بن علي تواصل تونس جهودها لاستعادة بعض الهاربين الآخرين من أقارب الرئيس السابق وأصهاره ورموز نظامه، ومن بينهم صهره بلحسن الطرابلسي المقيم في كندا.

وقال الوزير إن جهود تونس بدأت تحقق نتائج فيما يخص تسلم بلحسن الطرابلسي، متعهدا باحترام حرمته المعنوية والمادية وتمتعه بمحاكمة عادلة بعد تسلمه من كندا.

وأضاف أن "جهودنا المضنية بدأت تؤتي ثمارها، وأول قرار هو رفض كندا منحه الإقامة لقوة حجج تونس بأن قضاءها مستقل.. نريد محاكمته ليس انتقاما أو تشفيا، بل لتحقيق القانون على الجميع".

المصدر : رويترز