إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين
آخر تحديث: 2012/5/22 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :تيلرسون: ناقشت الصراع في اليمن والأزمة الخليجية وسوريا وخطر كوريا الشمالية
آخر تحديث: 2012/5/22 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/2 هـ

إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين

تعهدان سابقان رفض الأسرى التوقيع عليهما (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

كشفت محامية أحد الأسرى الفلسطينيين والذي أفرج عنه ضمن صفقة شاليط، أواسط أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ثم أعيد اعتقاله، أن إسرائيل استبقت تنفيذ الصفقة بإصدار أمر عسكري يسمح بإعادة الحكم السابق للأسرى المحررين دون تهم.

وأوضحت المحامية أحلام حداد، أن الأمر سبق إتمام الصفقة، ويقضي بإعادة المحررين إلى السجون لإكمال فترات أحكامهم السابقة بناء على معلومات سرية.

وأضافت أنها علمت بالأمر العسكري خلال متابعتها لقضية موكلها الأسير أيمن الشراونة، معربة عن استغرابها لعدم دراية كل من مصر وحماس بهذا القانون.

الشراونة أكد في حديث للجزيرة نت عقب الإفراج عنه أن سلطات الاحتلال حاولت إجبار الأسرى قبيل الإفراج عنهم بساعات على توقيع تعهد قد يعيدهم لأتفه الأسباب لإكمال فترة سجنهم

وحاولت الجزيرة نت الاتصال بالسفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ولم تتمكن من ذلك.

ادعاءات وتفنيد
وأفادت أحلام حداد في حديثها للجزيرة نت، أن النيابة في محكمة عوفر العسكرية قرب رام الله، ادعت أن الأسير الشراونة وقع على تعهد يتيح إعادته إلى الحكم الأول، وهو 38 عاما، قضى منها عشرة أعوام.

وأضافت أن موكلها لم يوقع على أي تعهد، وأن التعهد الذي أبرزته النيابة وادعت توقيعه عليه يختلف عن تعهدين سلما له لحظة الإفراج عنه ورفض التوقيع عليهما.

وكان الشراونة أكد في حديث للجزيرة نت عقب الإفراج عنه أن سلطات الاحتلال حاولت إجبار الأسرى قبيل الإفراج عنهم بساعات على توقيع تعهد قد يعيدهم لأتفه الأسباب لإكمال فترة سجنهم.

وأضاف أن تدخل سفيري مصر  لدى السلطة الفلسطينية وإسرائيل أدى إلى تغيير بنود التعهد بما لا يسمح لإسرائيل بإعادة الحكم الأول للأسرى، لكن قبيل تنفيذ الإفراج بلحظات أعادت سلطات الاحتلال تسليم الأسرى التعهد السابق فرفضوا التوقيع عليه مجددا وبقي بحوزتهم.

ووفق محامية الشراونة فإن الورقة التي أحضرتها النيابة وادعت أنها التعهد الذي وقع عليه الشراونة غير مفهومة وغير واضحة، ولدى معاينة التوقيع عليها تبين أنه لا يطابق توقيعات نفس الأسير على أوراق أخرى.

وأضافت أنها طالبت النيابة بإحضار الوثائق التي تمت مصادرتها من منزل المعتقل ساعة اعتقاله، لإثبات أن أيمن لم يوقع على أي تعهد، لكنها لم تفعل رغم أن المهلة الممنوحة لها انتهت في الثالث عشر من مايو/أيار الجاري.

وأوضحت أن النيابة تدعي توقيع الأسير المحرر على تعهد بثلاثة شروط هي: عدم مغادرته نطاق المنطقة جغرافية المحددة له سلفا، ومقابلة المخابرات الإسرائيلية مرة كل شهرين على مدى ثلاث سنوات، وأخيرا "ألا يقوموا بأي عمل ضد أمن المنطقة وأمن إسرائيل وأمن الجمهور" وهو شرط مطاطي وفق المحامية.

شرط الاتفاق
وتقول أحلام إن الورقة التي أبرزتها النيابة تتضمن الاسم الرباعي للأسير ورقم هويته، وأنه أبلغ بشروط الاتفاق (الصفقة) الذي تم التوقع عليه في الثالث عشر من أكتوبر/تشيرن الأول 2011 وتم إفهامه شروط الإفراج، لكن دون أن يعلم الأسرى فعليا بهذه الشروط.

وأضافت أن الدفاع نفي صحة التوقيع المدعى على الوثيقة، وطلب من النيابة إحضار نسخة عن الاتفاق المزعوم فلم تفعل، ولجأت إلى إحضار مذكرة من ضابط المخابرات الذي قابل الشراونة بعد الإفراج عنه ادعى فيها أنه شرح له هذه الشروط وأفهمه إياها، لكن الأسير نفى أن تكون المقابلة تطرقت لشروط الإفراج، وطالب النيابة بإحضار تسجيل الفيديو لتلك المقابلة، ولم تفعل.

أما المفاجأة -تضيف أحلام حداد-  فكانت الادعاء بوجود أمر عسكري تم استنادا إليه بناء القضية ويحمل الرقم 186، وتمت صياغته خلال سبتمبر/أيلول 2011، أي قبل توقيع الصفقة بأيام قليلة ويعطي الاحتلال إمكانية إعادة الأسرى المحررين بناء على معلومات سرية كي يكملوا مدة محكوميتهم المتبقية.

واعتبرت المحامية الفلسطينية هذا الأمر مؤشرا على غياب حسن النية لدى إسرائيل، معربة عن استغرابها لعدم معرفة أطراف الاتفاق الفلسطينية والمصرية بهذا القرار الذي يتخذ لأول مرة في تاريخ إسرائيل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات