بان: وصلنا إلى مرحلة دقيقة في عملية السعي إلى تسوية سلمية للأزمة السورية (الفرنسية)

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الاثنين أن عملية السعي إلى تسوية سلمية للأزمة في سوريا وصلت إلى "مرحلة دقيقة"، في حين نددت فرنسا بتواصل أعمال العنف "الدموية" مؤكدة أن "استمرار القمع يشكل تهديدا للأمن الإقليمي".

يتزامن ذلك مع إعراب رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة لمسؤول صيني رفيع المستوى عن تطلع المملكة الأردنية لدور صيني أكبر في حل الأزمة السورية، وحديث عن مساع عراقية لاستضافة مؤتمر ببغداد يجمع كل الأطراف من أجل إيقاف القتال والدعوة إلى الحوار.

فقد أكد مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون -على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تجرى بشيكاغو الأميركية- في بيان أن "الأمين العام قال إننا وصلنا إلى مرحلة دقيقة في عملية السعي إلى تسوية سلمية للأزمة السورية"، مضيفا أن بان "يبقى شديد القلق إزاء مخاطر قيام حرب أهلية شاملة في سوريا".

من جانبها نددت الخارجية الفرنسية بأعمال العنف المستمرة في سوريا وشجبت استمرار التعذيب والاعتقالات التي يقوم بها النظام السوري.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن "فرنسا تدين بقوة استمرار نظام بشار الأسد في القمع الدموي"، واعتبر أن "استمرار القمع يشكل تهديدا للأمن الإقليمي" ولاستقرار المنطقة.

راسموسن: الحلف ليست لديه نية التدخل في سوريا (الفرنسية)

لا تدخل عسكريا
وكان الأمين العام لحلف الناتو الجنرال أندرس فوغ راسموسن قد أكد أمس الأحد أنه ليست لدى الحلف أي نية للتدخل عسكريا في سوريا.

وقال راسموسن للصحفيين خلال قمة شيكاغو "نشعر بالقلق الشديد إزاء الوضع.. لكن حلف شمال الأطلسي ليست لديه نية للتدخل".

وأضاف أن أفضل حل في سوريا هو التزام نظام الرئيس بشار الأسد بخطة وقف إطلاق النار التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

عربيا، أعرب رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة اليوم لعضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وانغ جانغ عن تطلع المملكة الأردنية لأن تلعب الصين دورا أكبر في حل الأزمة السورية.

وبحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، فقد أكد الطراونة لجانغ -الذي يقوم بزيارة للأردن- أن "المملكة تراقب بقلق الأوضاع في سوريا وغيرها من الدول العربية.. وتتطلع لدور صيني في حل هذا الموضوع وفي تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

من جانب آخر، أفادت تقارير إخبارية بأن العراق يخطط لاستضافة مؤتمر لحل الأزمة السورية بمشاركة كل الأطراف المعنية.

ونسبت صحيفة "الصباح" الحكومية الصادرة اليوم الاثنين إلى مصادر عراقية قولها إن "العراق يدرس استضافة اجتماع في بغداد لبحث الأزمة السورية وحلها".

مجلس الشعب السوري ينعقد الخميس المقبل (الفرنسية)

رؤية الحل
وذكرت المصادر أن المشروع العراقي "يدعو الأطراف الإقليمية والدولية إلى التوقف عن تسليح الجانبين قبل الدخول في مفاوضات مباشرة بإشراف الجامعة العربية والأمم المتحدة إضافة إلى دعوة الحكومة السورية لإطلاق الحريات العامة والسماح بتشكيل الأحزاب لإتاحة الفرصة لأحزاب المعارضة في ممارسة نشاطها السياسي بصورة علنية وبطريقة آمنة مع تحديد موعد لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة".

وفي الداخل السوري، أصدر الرئيس بشار الأسد الاثنين مرسوما يقضي بانعقاد مجلس الشعب الذي تم انتخاب أعضائه في السابع من مايو/أيار الجاري، الخميس المقبل بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

يشار إلى أن مجلس الشعب في سوريا يتولى مهام إقرار القوانين ومناقشة بيانات الوزارات وحجب الثقة عنها أو عن أحد الوزراء.

كما يقر الموازنة العامة والحساب الختامي بالإضافة إلى خطط التنمية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وإقرار العفو العام.

وقد جرت الانتخابات التي تم بموجبها انتخاب أعضائه في ظل تواصل الاحتجاجات وأعمال العنف، ولم يعلن عن الانتماء السياسي للفائزين إلا أن مراقبين يرون أن تركيبة المجلس لم تتغير كثيرا في ظل المقاطعة التي شهدتها الانتخابات.

المصدر : وكالات