عناصر من الشرطة وأجهزة الأمن يجمعون الأدلة من موقع التفجير (الفرنسية)
 
أعلنت جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء والذي راح ضحيته 100 قتيل ومئات الجرحى، وأعقبته تغييرات في القيادات الأمنية، في حين يواصل الجيش اليمني حملته على عناصر التنظيم بجنوب اليمن

و قالت حركة أنصار الشريعة في بيان لها إن الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا لوحدات من الأمن والجيش "وقع عبر استخدام حزام ناسف".

وأضاف البيان أن "الهجوم يأتي للرد على ما يقوم به الأمن المركزي اليمني من جرائم بحق شباب الثورة وبحق المجاهدين الذين تم استهدافهم في 11 فبراير/ شباط 2011 بالعاصمة صنعاء من قبل جنود من الأمن المركزي بسجن الأمن السياسي في صنعاء".

وعقب الهجوم أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارا بعزل قائد الأمن المركزي اليمني عبد الملك الطيب وعين بدلا منه فضل القوسي. ويتوقع أن يقيل هادي خلال الساعات المقبلة عددا من القيادات العسكرية والأمنية.

وارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي وقع بميدان السبعين اليوم الاثنين إلى مائة قتيل و300 جريح معظمهم من الجنود والضباط.

وقال مراسل الجزيرة إن الانفجار وقع أثناء قيام كتيبة من الأمن المركزي بتدريبات لعرض عسكري مقرر غدًا الثلاثاء بمناسبة مرور 22 عاما على قيام الوحدة اليمنية. وكان من المقرر أن يلقي الرئيس التوافقي عبد ربه منصور هادي خطابا في هذه المناسبة.

ووقع الانفجار أثناء وجود وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن أحمد علي الأشول وعدد من نوابه وقيادات أمنية وعسكرية، لكن لم يصب أحد منهم بأذى.

وأكد شهود وسكان أن قوة الانفجار كانت كبيرة جدا لدرجة أن العاصمة اهتزت عندما فجر الانتحاري نفسه. وتسبب الانفجار في حفرة في الأرض المعبدة.

وقالت مصادر طبية في المستشفيات السبعة التي نقل إليها الضحايا إن الكثير من القتلى كانت جثثهم مقطعة. ورصدت قناة اليمن لقطات تبين الانفجار لحظة وقوعه.

وأكد مصدر أن العملية نفذت بواسطة جندي تم تجنيده لصالح القاعدة نفذ العملية بحزام ناسف يحوي 13 ألف شظية انتقاما لما سماها المصدر "جرائم قوات الأمن المركزي في حق القاعدة واليمنيين".

وأفاد مصدر عسكري بأن قوات من الحرس الجمهوري ألقت القبض على شخصين في ميدان السبعين بعد التفجير يحملان أحزمة ناسفة "أثناء محاولتهما تنفيذ عمليات انتحارية بعد حادثة التفجير الأولى" وأضاف أن "الانتحاريين كانا يرتديان الزي العسكري لقوات الأمن المركزي".

 آلاف الجنود اليمنيين يشاركون في الحملة على القاعدة بالجنوب (الأوروبية)

حملة الجنوب
ويأتي هجوم اليوم -وهو الأكبر من نوعه منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن- في وقت تشن فيه القوات الحكومية حملات موسعة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها "أنصار الشريعة" في الجنوب خلال الاضطرابات التي شهدها اليمن العام الماضي.
 
وفي هذا السياق ذكرت مصادر عسكرية وقبلية أن عشرة جنود و11 عنصرا من القاعدة قتلوا الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين في مواجهات غرب مدينة جعار وشمال شرق مدينة زنجبار في جنوب اليمن. 

وأوضح مصدر عسكري ميداني أن مسلحي القاعدة شنوا هجوما اليوم الاثنين على مركز عسكري في وادي حسان شمال شرق زنجبار، عاصمة محافظة أبين مما أسفر عن "مقتل سبعة جنود وإصابة 23 آخرين"، مضيفا أن اشتباكات تدور في مناطق شمال شرق زنجبار، بموازاة معارك أخرى في غرب مدينة جعار المجاورة.
 
إلى ذلك، أعلن تنظيم القاعدة أنه نفذ أمس الأحد هجوما في مدينة الحديدة الساحلية غرب اليمن أسفر عن إصابة "ثلاثة خبراء عسكريين أميركيين" بجروح، وأكد شهود عيان ومصادر دبلوماسية وقوع الهجوم. لكن السفارة الأميركية في صنعاء نفت وجود خبراء عسكريين أميركيين في الحديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات