حاجز للجيش اللبناني في طرابلس بشمال لبنان بعد تجدد الاشتباكات هناك الأسبوع الماضي (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن رجل دين من أنصار نائب في البرلمان اللبناني عن تيار المستقبل قتل عند حاجز للجيش اللبناني في الكويخات أثناء توجهه للمشاركة في اعتصام بمنطقة حلبا شمال بيروت، بمناسبة الذكرى الرابعة للأحداث التي شهدتها بيروت حين اتخذت الحكومة آنذاك قرارا بتفكيك شبكة اتصالات حزب الله الذي نشر مسلحيه في بيروت، وقتل في حينه مجموعة من أبناء تلك المنطقة.

وفي اتصال مع الجزيرة قال النائب خالد الضاهر إن الشيخ أحمد عبد الواحد كان ضمن موكب في طريقه إلى اعتصام بمنطقة حلبا، ويحمل ترخيصا رسميا بالمرور من حواجز الجيش، إلا أن ضابطا على أحد الحواجز قام بإطلاق النار عليه لدى مرور موكبه، متهما هذا الضابط بقتل الشيخ عبد الواحد بشكل متعمد.

وقال الضاهر إن الضابط اعترض الشيخ وأساء إليه وأطلق النار على رقبته ورأسه، مشيرا إلى أن "الضابط تعمد إطلاق النار" وقال إن ذلك يدخل فيما عبر عنه بـ"اغتيال ممنهج".

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد قالت إن أفراد الحاجز أطلقوا النار على الموكب بسبب رفضه التوقف عند الحاجز.

وأضافت الوكالة أنه خلال توجه الشيخ أحمد عبد الواحد إلى الاعتصام الذي كان مقررا في بلدة حلبا وهي البلدة الرئيسة في عكار بمواكبة مسلحة، ولدى وصول الموكب إلى مفرق قرية تل عباس الغربي حيث كان هناك حاجز للجيش اللبناني، وبعد أن امتنع الموكب عن التوقف على الحاجز، أطلقت النار عليه مما أدى إلى وفاته ومرافقه. ولم يصدر تعليق من الجيش على الحادث.

وفي رده على الرواية الرسمية قال النائب الضاهر إن النار "أطلقت بغزارة على الشيخ وليس على إطارات السيارة" مؤكدا أن الهدف كان قتل الشيخ وليس إيقاف السيارة. وطالب كل القيادات من كل القوى، بمن فيهم رئيس الوزراء "أن يتصدوا لهذا الاعتداء على جمهورنا".

وقد سادت مخاوف من أن يؤدي الحادث إلى تصعيد أمني في المنطقة التي نظم فيها الحزب السوري القومي احتفالا مضادا للمناسبة ذاتها وهي إحياء الذكرى الرابعة لما وُصف بأنه مجزرة راح ضحيتها أحد عشر شخصا في أحداث السابع من مايو/أيار عام 2008.

وقد كثف الجيش وجوده في المنطقة وأقام حاجزا بين الجانبين تحسبا لوقوع أي احتكاك.

يأتي ذلك بعد نحو أسبوع من اندلاع اشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس في شمال لبنان، حيث انتشر الجيش اللبناني ونجح في وقف الاقتتال الذي أسفر عن مقتل طفل وإصابة عشرة أشخاص بينهم جنديان من الجيش.

المصدر : الجزيرة