اختتم في النجف أمس الاجتماع الذي ضم قيادات الكتل السياسية في العراق، وتشمل التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني، من دون الإفصاح عن النتائج والقرارات التي تم التوصل إليها حول الأزمة السياسية في البلاد وكيفية معالجتها.

ولم يكشف السياسيون المشاركون في اجتماع الكتل السياسية العراقية بالنجف السبت عما توصل إليه الاجتماع، واكتفوا بالقول إنه جاء مكملا لاجتماع أربيل وإنه وضع اللمسات الأخيرة لمباحثاتهم، وإن سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قيد النقاش.

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع قياديي القائمة العراقية والتحالف الكردستاني- إن اجتماع النجف اليوم جاء مكملا للاجتماع الذي عقدته الكتل السياسية في أربيل مؤخرا، "لا فرق بين أربيل والنجف. اتفقنا على شيء يحتاج اللمسات الأخيرة عليه فقط". ولم يكشف الصدر عن طبيعة القرارات التي تم التوافق عليها.

وأضاف الصدر "ما دمتُ موجودا فلا تخافوا على مصالح الوطن". وحول أسباب عدم مشاركة ائتلاف دولة القانون -الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- في اجتماع اليوم قال "إن الائتلاف لم يرغب في الحضور، ونحن لم ندعه أيضا".
 
وقال رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي بدوره إن الاجتماع وضع اللمسات الأخيرة المكملة لاجتماع أربيل، واتفق على المواقف الثابتة ودرس رسالة التحالف الوطني.
 
القادة العراقيون يبحثون الخطوات المقبلة بعد تجاهل المالكي للمهلة الممنوحة له  (الجزيرة)
اجتماعات لاحقة
وأشار إلى أنه ستكون هناك اجتماعات لاحقة "ستحدد مستقبل العملية السياسية والإجراءات، وكل الخيارات مفتوحة في العملية الديمقراطية". وأضاف النجيفي أن "وحدة العراق تمثلت في اجتماعنا في دار الصدر اليوم، وكل الطوائف العراقية حاضرة لإنجاز ما يريده الشعب العراقي".

ولفت إلى أن الاجتماع المقبل سيعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، من دون تحديد مكان أو زمان عقده، مشيرا إلى أن احتمال سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي ما زال قيد النقاش بين القوى السياسية.

وأشار رئيس حزب المؤتمر الوطني النائب أحمد الجلبي إلى أنه حضر اجتماع النجف بصفته زعيما لحزبه وليس ممثلا للتحالف الوطني الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفى أمس الجمعة تسلمه أي رد من التحالف الوطني على رسالته التي تضمنت تسع نقاط تخص الأزمة السياسية في العراق وكيفية معالجتها، فيما أكد أن اجتماعا سيعقد قريبا لوضع اللمسات النهائية للمشروع الوطني والديمقراطي في البلاد.

وكانت مهلة الـ15 يوما التي حددها الصدر لرئيس الحكومة لتنفيذ نقاطه التسع الإصلاحية انتهت أمس الجمعة، فيما أكد أن قرار التمسك بمطالبه من عدمه سيحدد خلال الساعات المقبلة.

واعتبر ائتلاف دولة القانون أن نقاط زعيم التيار الصدري مقبولة جميعها باستثناء حجب الثقة عن المالكي وتحديد ولايته بدورتين فقط، مؤكدا أن غالبية الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني متمسكة بحكومة الشراكة الوطنية بزعامة المالكي.

المصدر : يو بي آي