فتح وحماس تبحثان المصالحة المتعثرة وتداعيات التعديل الذي أدخل على الحكومة الفلسطينية (الجزيرة)


أنس زكي-القاهرة

بدأ وفدان مصغران من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اجتماعا بالقاهرة عصر اليوم برعاية مصرية بهدف بحث عدة قضايا في مقدمتها المصالحة الفلسطينية المتعثرة إضافة إلى تداعيات التعديل الذي أدخل على الحكومة الفلسطينية.

ويتكون وفد فتح من القيادي البارز بالحركة عزام الأحمد إضافة إلى صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية، في حين يضم وفد حماس موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ومحمد نصر عضو المكتب السياسي.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماع الذي يعقد في مقر المخابرات المصرية يهدف إلى مناقشة كيفية تنفيذ ما تم التوقيع عليه سواء في اتفاق المصالحة بالقاهرة أو في إعلان الدوحة الذي وقعته الحركتان بالعاصمة القطرية في شهر فبراير/شباط الماضي للاتفاق على تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية.

الدراوي قلل من فرص التوصل إلى نتائج كبيرة في الاجتماع بين فتح وحماس (الجزيرة)

كما ذكرت المصادر أن الاجتماع سيتناول متابعة عمل اللجان التي تم تشكيلها وهي لجنة الحريات العامة المكلفة بمعالجة ملفات المعتقلين والمؤسسات وحرية السفر وعودة الكوادر إلى قطاع غزة وجوازات السفر وحرية العمل ولجنة المصالحة المجتمعية، إلى جانب متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

توقعات متشائمة
من جانبه، قلل مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، من فرص توصل اجتماع اليوم إلى نتائج كبيرة، وقال للجزيرة نت إنه يتوقع أن يستمر تعثر ملف المصالحة حتى إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، خاصة أن الولايات المتحدة وإسرائيل مثلتا دائما حجر عثرة أمام إتمام المصالحة.

وأقر الدراوي بأن القاهرة تبذل جهودا كبيرة من أجل إعادة اللحمة بين فتح وحماس، لكنه أضاف أنه يعتقد أن التطورات الداخلية المتسارعة التي تشهدها مصر حاليا لا تجعلها قادرة على ممارسة ضغط قوي وفعال في هذا الشأن.

وأشار الدراوي إلى أن الخلافات تجددت بين الحركتين وذلك بعد التعديل الذي تم إدخاله على الحكومة الفلسطينية الحالية برئاسة سلام فياض، حيث تم تجاهل تنفيذ ما اتفق عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط يرأسها عباس بنفسه وتتولى مهام محددة في مقدمتها الإشراف على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني، وتنفيذ بنود المصالحة المجتمعية، إضافة إلى إعادة إعمار قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة