حركة مجتمع السلم شاركت في الحكومات المتعاقبة منذ 1994(الجزيرة)

أعلنت حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني في الجزائرعدم مشاركتها في الحكومة القادمة والانتقال إلى المعارضة بعد أكثر من 15 سنة من المشاركة فيها، بسبب ما وصفته بالتزوير الذي شاب الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب كمال ميدا في ختام الاجتماع الطارئ لمجلس شورى الحزب "قرر مجلس الشورى أننا لن نشارك في الحكومة القادمة تعبيرا عن رفضنا لتصرف النظام مع نتائج الانتخابات التشريعية". وأضاف أنهم سيبقون على تحالف الجزائر الخضراء وسيعملون على تطوير آلياته.

وبدوره أكد رئيس مجلس شورى الحركة عبد الرحمن سعيدي في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية قرار عدم المشاركة في الحكومة في حالة تم عرض ذلك عليهم، مضيفا أن نواب الحزب "سيشاركون في البرلمان بصفة عادية".

وكان رئيس الحركة أبو جرة سلطاني قد قال في اجتماع مجلس الشورى الذي أنهى أعماله في ساعة متأخرة من ليلة أمس السبت ''إن الخاسر الأكبر في هذه المهزلة (الانتخابات البرلمانية) هو الديمقراطية والشفافية التي طالما انتهكت، مما عزز قاعدة المقاطعين، وأبرز ألاعيب المزورين".

وتعد حركة مجتمع السلم أكبر حزب إسلامي معتدل في الجزائر، وهو يشارك في الحكومات المتعاقبة منذ العام 1994.

أبو جرة سلطاني: الخاسر الأكبر في الانتخابات التشريعية هو الديمقراطية والشفافية (الجزيرة)

خلاف
في المقابل أكدت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية أن قرار مقاطعة الحكومة، قد لا ينطبق على جميع القيادات، خاصة فيما تعلق بوزير الأشغال العمومية الحالي عمار غول، الذي لا يعارض توليه منصبا حكوميا رغم قرار مجلس الشورى.

ولا تستبعد أسماء "ثقيلة" أخرى أن تحذو حذو غول، في تصور ليس بعيدا عن سيناريو انشقاق جماعة عبد المجيد مناصرة الذي شكل فيما بعد حزب جبهة التغيير.

لكن عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم وزعيم ما يوصف بالجناح المتشدد فيها، أكد التزام جميع قيادات وإطارات الحركة بقرار مجلس الشورى بمن فيهم غول.

وكان مجلس شورى حركة مجتمع السلم قرر أمس السبت بالإجماع عدم المشاركة في الحكومة المقبلة والانتقال إلى المعارضة بعد أكثر من 15 عاما من المشاركة فيها، وصوت 134 عضوا لصالح الخروج من الحكومة بينما صوت 34 لصالح المشاركة فيها.

يذكر أن حركة مجتمع السلم كانت قد فكت ارتباطها بالتحالف الرئاسي الحاكم قبل أسابيع عن موعد الانتخابات التشريعية دون استقالة وزرائها الأربعة من الحكومة، لتشكل تحالف تكتل الجزائر الخضراء برفقة حركتي الإصلاح والنهضة والذي دخلت به غمار الانتخابات.

فاتح الربيعي: تكتل الجزائر الخضراء لديه أدلة تثبت وقوع تزوير في نتائج الانتخابات (الجزيرة)

وتتهم قيادات في حركة مجتمع السلم، جهات في السلطة، بتزوير الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من مايو/أيار الجاري، والتي أحرز فيها حزب جبهة التحرير الوطني (221 مقعدا) وحزب التجمع الوطني الديمقراطي سبعين مقعدا، في حين لم يحصل تكتل الجزائر الخضراء سوى على 47 مقعدا.

تزوير
في الأثناء أعلن رئيس حركة النهضة فاتح ربيعي أن تكتل الجزائر الخضراء لديه أدلة تثبت وقوع تزوير في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة. وتعهد بالكشف عن تلك الأدلة.

وقال بيان النهضة "إن الضمانات بشأن نزاهة العملية الانتخابية سقطت يوم الثامن من مايو/أيار عند دعوة رئيس الجمهورية الشعب لاختيار الحزب الذي ينتمي إليه".

وأوضح رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية، أن الاجتماع سيعقد في مقر جبهة العدالة والتنمية بزعامة الإسلامي عبد الله جاب الله وذلك "من أجل التنسيق في عمل مشترك في ما بينها، وتوحيد مواقفها تجاه نتائج الانتخابات".

ويجتمع عشرون حزبا سياسيا بينها أربعة أحزاب اسلامية الاثنين احتجاجا على نتائج الانتخابات التشريعية من أجل  "توحيد مواقفها" وفق ما أعلن قيادي إسلامي.

المصدر : وكالات