طارق الهاشمي يحاكم غيابيا بعد رفضه المثول أمام المحكمة (الفرنسية-أرشيف)
 
وليد إبراهيم–بغداد

قررت محكمة الجنايات المركزية في العراق التي تنظر في التهم الموجهة إلى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي تحديد يوم 31 من مايو/ أيار الجاري موعدا جديدا للجلسة القادمة. وكانت جلسة اليوم التي جرى فيها الاستماع إلى عدد من المتهمين والشهود في قضية الهاشمي قد شهدت انسحاب فريق الدفاع بسبب قيام المحكمة برد الطعون التي قدمها فريق الدفاع في وقت سابق.

وقال مؤيد العزي رئيس فريق المحامين المكلف بالدفاع عن الهاشمي للجزيرة نت إن الانسحاب جاء بسبب رد المحكمة لكل الطلبات والدفوع القانونية التي كان قد تقدم بها فريق الدفاع من قبل.

وكشف العزي أن فريق الدفاع كان قد تقدم بطلب إلى محكمة التمييز يطلب فيه نقل الدعوى إلى المحكمة الاتحادية العليا لكونها المحكمة المختصة بالنظر في التهم الموجهة إلى المسؤولين الحكوميين أصحاب المناصب الرفيعة. لكن المحكمة قررت اليوم المضي في الجلسة إلى حين ورود الرد من محكمة التمييز، وهو تطور وصفه العزي بأنه غير قانوني.

ويحاكم الهاشمي -الموجود حاليا في تركيا- غيابيا بعد أن رفض المثول أمام المحكمة، وكانت السلطات العراقية قد وجهت نهاية العام الماضي حزمة من التهم إلى الهاشمي وعدد من أفراد حمايته وموظفي مكتبه تتعلق بإدارة وتمويل فرق للموت. ورفض الهاشمي كل تلك التهم ووصفها بأنها ذات دوافع سياسية.

رد الطعون
ومع بداية الجلسة التي حضرتها الجزيرة نت، اليوم رد القاضي طلب فريق الدفاع بمفاتحة الجهات ذات العلاقة لمعرفة حركة سفر الهاشمي.

ويقول العزي إن بعض المتهمين أدلوا بشهادات ضد الهاشمي في وقت كان فيه الأخير خارج العراق. لكن القاضي قال في بيان رده إن "وجود المتهم خارج العراق لا يعني بالضرورة عدم إصداره لمثل تلك الأوامر".

كما رد القاضي طلبا آخر لفريق الدفاع يطالب فيه بمفاتحة شركة الاتصالات لمعرفة تفاصيل الاتصالات التي تحدث عنها بعض المتهمين في إفاداتهم. وقال القاضي إن "الاعترافات الدقيقة التي تقدم بها المتهمون لا تقتضي مثل هذا الإجراء".

وتحظر إجراءات المحكمة المتبعة على الصحفيين إدخال هواتفهم المحمولة أو أية كاميرات تصوير أو حتى أجهزة تسجيل.

وتسببت قضية الهاشمي في إحداث توتر سياسي داخلي، كما تسببت في توتر العلاقة بين بغداد وأنقرة التي رفضت طلبا من بغداد بتسليم الهاشمي.

طارق حرب:
عدم استجابة المحكمة لطلبات فريق الدفاع المشروعة سيجعل حكمها عرضة للنقض أمام التمييز ويشكل سهما في قلب الدعوى القضائية

محامون جدد
وبسبب انسحاب محامي الدفاع قامت المحكمة بتعيين محامين جدد، وكان الهاشمي قد أعلن قبل يومين أنه يطلب من فريق دفاعه الانسحاب إذا استمرت المحكمة في تجاهل الطلبات التي تقدم بها هذا الفريق.

وقال المحامي والخبير القانوني طارق حرب إن القانون العراقي يجيز للمحكمة اتخاذ مثل هذا الإجراء وانتداب محامين في حالة انسحاب المحامي الأصلي.

لكن طارق حرب قال "إن عدم استجابة المحكمة لطلبات فريق الدفاع المشروعة سيجعل حكمها عرضة للنقض أمام التمييز ويشكل سهما في قلب الدعوى القضائية."

وفي هذا السياق أشار العزي إلى أن موقف فريق الدفاع من الجلسات اللاحقة سيتقرر وفق المستجدات القادمة وموقف المحكمة من طلباتهم.

وكشف أنه قدم اليوم الأحد إلى المحكمة طلبا بإحضار الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه المستقيل عادل عبد المهدي، ونصير العاني رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وخمسة من النواب في البرلمان العراقي ليشهدوا في القضية، ويتوقع أن تبت المحكمة في وقت لاحق بهذا الطلب.

تجدر الإشارة إلى أن اثنين من المتهمين من أفراد حماية الهاشمي توفيا في وقت سابق أثناء فترة الاحتجاز. وعزا الهاشمي وفاتهما إلى تعرضهما للتعذيب، لكن السلطات العراقية قالت إن أحدهم توفي بسبب إصابته بفشل كلوي.

المصدر : الجزيرة