رودس قال إن أوباما استشهد باليمن كمثال لكيفية رحيل رئيس عن السلطة (وكالة الأنباء الأوروبية)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تأييده لاعتماد (الحل اليمني) في سوريا، لكنه أكد خلال قمة  مجموعة الثماني في كامب ديفد بالولايات المتحدة بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، ومن ناحيتها اعتبرت دمشق أن العقوبات المفروضة عليها "إرهاب اقتصادي".

وبحسب المسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي بن رودس، فإن "انشغال" الجميع بتسهيل عمل مراقبي الأمم المتحدة ومتابعة وقف إطلاق النار "صرف الانتباه عن المشكلات الأساسية في سوريا".

وأضاف رودس أن المعضلة السورية "لا يمكن حلها بالمراقبين الدوليين ووقف إطلاق النار فقط، بل إن هناك حاجة إلى عملية سياسية تلبي مطالب الشعب السوري".

وذكر المسؤول الأميركي أن زعماء المجموعة -التي تضم والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان وروسيا- ناقشوا مسألة نقل السلطة في سوريا.

أوباما استشهد باليمن كمثال لكيفية رحيل رئيس عن السلطة سلميا وللبدء في عملية ديمقراطية يرحل بموجبها الأسد عن السلطة

ووفق رودس فإن أوباما استشهد باليمن كمثال لكيفية رحيل رئيس عن السلطة سلميا، وللبدء في عملية ديمقراطية يرحل بموجبها الأسد عن السلطة.

وكانت مبادرة خليجية مدعومة دوليا قد أنهت نحو عام من الاحتجاجات العارضة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وتضمنت بشكل خاص تنحي الرئيس السابق وتولي نائبه السلطة خلال فترة انتقالية لعامين، مقابل أن يحظى صالح بحصانة قضائية وسياسية تجنبه أية ملاحقات على اتهامات بقتل المتحتجين.

العملية السياسية
وكان أوباما قد أعلن في وقت سابق أن المجموعة -بما فيها روسيا القريبة من دمشق- قد اتفقت في وقت سابق على ضرورة تسريع العملية السياسية في سوريا.

وقال "أجرينا محادثات حول سوريا، ونحن جميعا نعتقد أن الحل السلمي والانتقال السياسي هو الأفضل، وجميعنا قلقون للغاية بشأن العنف الذي يجري في سوريا وخسارة الأرواح".

وأضاف "نحن ندعم خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، وأعتقد أن هذا سينعكس في بياننا، ونتفق على أن خطة أنان يجب أن تطبق بشكل كامل، وأن العملية السياسية يجب أن تمضي قدما بسرعة أكبر من أجل حل المسألة".

وعلى الرغم من تصريح أوباما، فإن مسؤول روسي أعلن السبت أن ممثلي دول مجموعة الثماني، لم يتوصلوا بعد إلى موقف موحد بشأن الملف السوري.

وصرح المستشار في الكرملين ميخائيل مارغيلوف -على هامش اجتماعات قمة المجموعة- بأن موقف بلاده من الأزمة في سوريا لم يتغير، مشددا على أنه "لا يمكن تغيير النظام بالقوة".

زيارات
وتتزامن هذه التصريحات مع زيارة مسؤولين أمميين رفيعي المستوى إلى سوريا للقاء مسؤوليها والاطلاع على عمل بعثة المراقبين.

وفي دمشق قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لحفظ السلام هيرفي لادسوس -أمس السبت عقب اجتماعه مع أعضاء بعثة المراقبين الدوليين هناك- "اطلعت اليوم على آلية عمل البعثة بكافة أشكالها، والتقيت بشكل خاص المراقبين الذين يخضعون لتدريبات قبل نشرهم على الأرض".

لادسوس: نعمل على إنقاذ أرواح السوريين  (الفرنسية)

وذكر لادسوس بـ"أهمية عمل البعثة التي تهدف بالأساس إلى المساعدة لإنقاذ الأرواح من خلال التأكيد على خفض مستوى العنف ،وخلق ظروف مختلفة يمكن أن تقود إلى عملية سياسية تم البدء فيها من خلال مبادرة المبعوث الأممي كوفي أنان".

ووصل لادسوس دمشق مع جان ماري جيهينو نائب كوفي أنان في وقت متأخر من ليل الجمعة، كما وصلها الجمعة الجنرال السنغالي باباكار غيْ المستشار العسكري للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ومن المنتظر أن يتوجه وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان "قريبا" إلى سوريا، حسبما أعلنه المتحدث باسمه الجمعة أحمد فوزي.

ويشهد وقف إطلاق النار -الذي بدأ تطبيقه في 12 أبريل/نيسان بسوريا بموجب خطة أنان- خروقات يومية سببت حتى الآن مقتل ما يزيد على تسعمائة شخص منذ تطبيقه.

إرهاب اقتصادي
من جانبها اعتبرت الحكومة السورية حزمة العقوبات المفروضة عليها "إرهابا اقتصاديا" ينتهك مبادئ حقوق الإنسان، مطالبة المجتمع الدولي بإدانة فرض هذه العقوبات.

وقالت وزارة الخارجية السورية -في تقرير أرسلته إلى مجلس حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- إن "العقوبات الأميركية والأوروبية الأخيرة على سوريا تشكل إرهابا اقتصاديا"، واعتبرت أن "ممارسات هذه الدول بحق الشعب السوري تماثل تماما ما تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ضده بالتفجير والقتل والترويع لمنعه من التعبير عن رأيه في المحافظة على بلاده بعيدا عن الفوضى والإرهاب".

وذهب التقرير إلى "أن الشعب السوري وقع ضحية المجموعات الإرهابية المسلحة مرتين، مرة من خلال عمليات القتل المسلح المباشرة، ومرة من خلال العقوبات التي تفرضها الدول التي تمول وتدعم وتؤوي هذه المجموعات".
 
وطالبت سوريا في هذا التقرير المجتمع الدولي بـ"إدانة هذه العقوبات والتنفيذ الكامل وغير المشروط لقرارات الجمعية العامة التي تعتبر العقوبات المفروضة من الدول دون تفويض من الأمم المتحدة انتهاكا لحقوق الإنسان".

المصدر : وكالات