وعد جديد للعسكري وارتفاع ضحايا العباسية
آخر تحديث: 2012/5/2 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/2 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/11 هـ

وعد جديد للعسكري وارتفاع ضحايا العباسية

أعلن المجلس العسكري الحاكم في مصر عن استعداده لتسليم السلطة يوم 24 مايو/أيار المقبل, إذا تمكّن أحد مرشحي الرئاسة من الفوز بالجولة الأولى, وذلك بينما يتواصل التوتر في محيط وزارة الدفاع, مع ارتفاع عدد ضحايا المواجهات بين المعتصمين ومسلحين مجهولين إلى نحو 14 قتيلا وعشرات الجرحى.

ونقل النائب البرلماني مصطفى بكري، الذي شارك باجتماع قادة المجلس العسكري مع عدد من رؤساء الأحزاب السياسية اليوم، عن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس قوله "إننا نبحث تسليم السلطة يوم 24 مايو الحالي في حال فوز الرئيس في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية".

ونقل بكري -في مؤتمر صحفي عقد عقب الاجتماع - عن عنان قوله "إن المجلس العسكري ينتظر الانتخابات الرئاسية بفارغ الصبر، ولن نستخدم العنف بأي حال من الأحوال ضد المتظاهرين".

كما نقل عن عنان قوله "إذا كان هدف البعض هو الصدام مع المؤسسة العسكرية، فإننا لن نلجأ أبدا للصدام مع المتظاهرين، وليس لدينا أي نوايا لاستخدام إجراءات استثنائية".

مواجهات العباسية
في هذه الأثناء, تحدثت مصادر أمنية وطبية عن سقوط 14 قتيلا وإصابة أكثر من 160 آخرين في اشتباكات اليوم الأربعاء بين مسلحين ومعتصمين يطالبون برحيل المجلس العسكري, بالقرب من مبنى وزارة الدفاع في منطقة العباسية بشمال القاهرة.

وتوقعت مصادر طبية ارتفاع عدد القتلى, وقال رجال إسعاف إن كثيرا من إصابات المعتصمين كانت في أماكن قاتلة مثل الرأس والصدر.

وبعد ساعات من توقف الاشتباكات، قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه نشر أعدادا إضافية من القوات في المنطقة للسيطرة على الأوضاع. وجاء في بيان للمجلس العكسري أن ثماني ناقلات جند مدرعة من المنطقة العسكرية المركزية دخلت منطقة العباسية لوقف القتال بين المعتصمين والمسلحين، "لكنها لن تتدخل لفضّ الاعتصام".

جاء ذلك بينما تدخلت قوات من الجيش والشرطة لتطويق منطقة الاشتباكات باستثناء مخرج يستخدمه طلاب جامعة عين شمس، التي دارت الاشتباكات بالقرب منها. وذكر شاهد عيان لرويترز أن القوات تمركزت فوق جسرين استخدمهما المسلحون في مهاجمة المعتصمين بالرصاص وطلقات الخرطوش، بحسب ما ذكره محتجون.

توقعات بارتفاع عدد الضحايا في مواجهات  العباسية (الجزيرة)

الأحزاب السياسية
وفي ردود فعل متوالية, دعت عدة أحزاب سياسية على رأسها الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والنور السلفي إلى مليونية جديدة يوم الجمعة المقبل. وأعلن القيادي بالحرية والعدالة عصام العريان في مؤتمر صحفي أن المليونية ستكون في ميدان التحرير.

وذكر مراسل الجزيرة أن قوى سياسية بينها الحرية والعدالة والنور والوفد قاطعت اجتماع المجلس العسكري, مشيرا إلى حالة من عدم الثقة.

في هذه الأثناء, علقت حملة مرشح جماعة الإخوان المسلمين للرئاسة محمد مرسي وحملة المرشح المستقل عبد المنعم أبو الفتوح -وهو قيادي سابق في الجماعة- أنشطتهما وسط تصاعد الانتقادات للحكومة لعدم تصديها لهجمات يتعرض لها المعتصمون منذ أيام.

كما أصدرت حركة 6 أبريل بيانا أدانت فيه ما وصفته بالمذابح وطالبت بمحاسبة الجيش، قائلة إنه ارتكب جرائم ضد النشطاء الذين دعوا لاحتجاجات بدأت يوم 25 يناير/كانون الثاني العام الماضي وتحولت لثورة شعبية أسقطت الرئيس حسني مبارك بعد 18 يوما.

ومن جانبه قال السياسي المصري محمد البرادعي في صفحته على تويتر "مجزرة في العباسية.. مجلس عسكري وحكومة عاجزون عن توفير الأمن أو متواطئون.. فشلتم، ارحلوا، مصر تنهار على أيديكم".

ويطالب المعتصمون وأغلبهم مؤيدون للقيادي المحسوب على التيار السلفي الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، والذي استبعد من الترشح لانتخابات الرئاسة، بإنهاء إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد وحلّ لجنة الانتخابات الرئاسية.

كان أنصار أبو إسماعيل ونشطاء آخرون من قوى ثورية متعددة قد بدؤوا الاعتصام قرب وزارة الدفاع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، بعد مسيرة انطلقت من ميدان التحرير بوسط القاهرة مساء الجمعة.

يذكر أن التوتر في العباسية تزامن مع انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية, وهو ما يلقي -كما تقول رويترز- بظلال على انتخابات الرئاسة المقرر أن تجرى جولتها الأولى في 23 و24 من الشهر الحالي, كما تسلط الضوء على هشاشة انتقال مصر إلى الديمقراطية، والذي شابته أعمال عنف ومشاحنات سياسية.

وحسب رويترز, فقد أثار استبعاد أبو إسماعيل اتهامات للمجلس العسكري بأنه يحاول التحكم في نتائج الانتخابات.

مطلب أميركي
على صعيد آخر, اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جون كيري أنه يجب على المصريين الاستمرار في التركيز على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، مشيرا إلى أن مصر دولة "مهمة للغاية".

وقال كيري، عقب لقائه وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في القاهرة اليوم الأربعاء، إنه يجب على المصريين أن يستمروا في التركيز على ما أسماه  بـ"الجائزة الكبرى"، التي تتمثل في إجراء الانتخابات، وانتخاب ووجود رئيس جديد، وبدء عملية تشكيل حكومة جديدة شرعية ومنتخبة ديمقراطيا.

وحول ما يتردد بشأن تأجيل الانتخابات الرئاسية والتقارير التي تشير إلى إمكانية حلّ البرلمان، قال كيري "مرة أخرى لن أعلق على القرارات الداخلية، سواء بالنسبة للبرلمان أو غيرها".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات