هدوء حذر بمصر وتواصل الحشد لمليونية جديدة
آخر تحديث: 2012/5/3 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/3 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/12 هـ

هدوء حذر بمصر وتواصل الحشد لمليونية جديدة

أسفرت الاشتباكات في محيط وزارة الدفاع عن سقوط عشرات القتلى والجرحى (الفرنسية)

ساد هدوء مشوب بالحذر منطقة ميدان العباسية قرب وزارة الدفاع المصرية مساء الأربعاء، بعد هجوم شنه مسلحون مجهولون على معتصمين أمام الوزارة، أعقبته اشتباكات استمرت عدة ساعات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، في حين تواصلت الدعوات إلى تنظيم مظاهرات مليونية حاشدة في ميدان التحرير بالقاهرة والميادين الكبرى بالمحافظات، احتجاجا على هذه الأحداث.

ويطالب المعتصمون -وأغلبهم مؤيدون للقيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل الذي استبعد من الترشح لانتخابات الرئاسة- بإنهاء إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد، وحل لجنة الانتخابات الرئاسية.

وقالت النيابة العامة إنها ستبدأ تحقيقا فوريا في الأحداث التي تقول مصادر أمنية وطبية إنها أسفرت عن سقوط 14 قتيلا وإصابة أكثر من 160 آخرين، في حين توقعت مصادر طبية ارتفاع عدد القتلى, خاصة أن كثيرا من إصابات المعتصمين كانت في أماكن قاتلة مثل الرأس والصدر.

وبعد ساعات من توقف الاشتباكات، قال المجلس العسكري إنه نشر أعدادا إضافية من القوات في المنطقة للسيطرة على الأوضاع، إلا أنه أكد أن هذه القوات لن تتدخل لفضّ الاعتصام المستمر منذ نحو أسبوع.

وتدخلت قوات من الجيش والشرطة لتطويق منطقة الاشتباكات، وتمركزت فوق جسرين استخدمهما المسلحون في مهاجمة المعتصمين بالرصاص وطلقات الخرطوش، بحسب ما ذكره محتجون.

الحرية والعدالة أعلن مشاركته في المليونية للاحتجاج على أحداث العباسية (الجزيرة)
مليونية احتجاج
وفي هذه الأثناء، تواصلت الدعوات من قوى سياسية مختلفة إلى تنظيم مظاهرات مليونية حاشدة في ميدان التحرير بالقاهرة والميادين الكبرى بعواصم المحافظات، احتجاجا على مقتل وإصابة العشرات في الاعتصام الجاري حاليا قرب مقر وزارة الدفاع، وتحذيرا مما وصفته باحتمال التلاعب في موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وانضمت أحزاب كبرى إلى الدعوة في مقدمتها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي إضافة إلى أحزاب الوسط، والبناء والتنمية، والحضارة، وغد الثورة، التي أكدت في مؤتمر صحفي عقب اجتماع ضم ممثلين عنها أنها ستشارك في هذه المليونية، وأنها قاطعت الاجتماع الذي عُقد مع أعضاء بالمجلس العسكري الحاكم احتجاجا على أحداث العباسية.

وحسب مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي، حذرت القوى السياسية المشاركة في الاجتماع من التلاعب في موعد الانتخابات الرئاسية المقرر لها أن تبدأ يوم 23 مايو/أيار الجاري، وقالت إنها ستحمي صناديق الاقتراع بالأرواح، كما دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الشعب لبحث التطورات الأخيرة.

وحسب المراسل أيضا، دعت حركة شباب 6 أبريل إلى ما أسمته "جمعة زحف الثورة لوزارة الدفاع"، وحملت المجلس العسكري مسؤولية قتل المتظاهرين والمعتصمين. واعتبر بيان صادر عن الحركة أن المساس بموعد الانتخابات الرئاسية سيكون من قبيل "اللعب بالنار"، وأنها ستستخدم كل وسائل التصعيد الممكنة إذا حدث ذلك.

المجلس العسكري أعلن استعداده لتسليم السلطة عقب الانتخابات الرئاسية (الجزيرة-أرشيف)

تسليم السلطة
في غضون ذلك، أعلن المجلس العسكري عن استعداده لتسليم السلطة يوم 24 مايو/أيار المقبل, إذا تمكّن أحد مرشحي الرئاسة من الفوز بالجولة الأولى، بحسب ما نقله النائب البرلماني مصطفى بكري الذي شارك في اجتماع قادة المجلس مع عدد من رؤساء الأحزاب السياسية، عن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس.

وقال بكري في مؤتمر صحفي عقد عقب الاجتماع الذي قاطعه عدد من الأحزاب السياسية بينها الحرية والعدالة، إن عنان أكد خلال الاجتماع أن المجلس العسكري ينتظر الانتخابات الرئاسية بفارغ الصبر، وأنه لن يستخدم العنف بأي حال من الأحوال ضد المتظاهرين. وأضاف أن المجلس يبحث تسليم السلطة يوم 24 مايو/أيار الحالي في حال فوز الرئيس في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

كما نقل عن عنان قوله "إذا كان هدف البعض هو الصدام مع المؤسسة العسكرية، فإننا لن نلجأ أبدا للصدام مع المتظاهرين، وليس لدينا أي نوايا لاستخدام إجراءات استثنائية".

يأتي هذا بينما أعلن عدد من المرشحين لانتخابات الرئاسة عن تعليق حملاتهم الانتخابية احتجاجا على أحداث العباسية، ومن بينهم مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح وخالد علي وأبو العز الحريري، في حين أكد بيان لحملة المرشح عمرو موسى وصلت الجزيرة نت نسخة منه، أن ما يحدث في العباسية يمثل أكبر دليل على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية في التوقيت المحدد دون تباطؤ أو تأخير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات