الاشتباكات جرت بين مسلحين مجهولين ومعتصمين قرب وزارة الدفاع المصرية بالعباسية (الجزيرة)
قالت مصادر أمنية وطبية في مصر إن عدد ضحايا الاشتباكات التي وقعت في ميدان العباسية بالقاهرة بين معتصمين ومسلحين مجهولين ارتفع إلى 11 قتيلا وعشرات من الجرحى، في حين أفاد بيان عسكري أن الجيش سيتدخل لوضع حد لتلك الاشتباكات.

فقد ذكر بيان للمجلس العسكري أن ثماني حاملات جند مدرعة تحركت من المنطقة العسكرية المركزية ودخلت منطقة العباسية لوقف الاشتباكات لكنها لن تفض الاعتصام السلمي.

وفي السياق ذاته اعتبر حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين وصاحب الأكثرية بالبرلمان أن أعمال العنف بالقاهرة تشير إلى محاولة لعرقلة تسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسلطة بحلول الأول من يوليو/تموز كما هو محدد سلفا.

وذكر موقع جماعة الإخوان المسلمين على الإنترنت أن حزب الحرية والعدالة قرر مقاطعة اجتماع دعا إلى عقده اليوم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد.

يأتي ذلك في وقت علق فيه مرشح حزب الحرية والعدالة الرئاسة محمد مرسي والمترشح المستقل عبد المنعم أبو الفتوح حملتيهما الرئاسية حدادا على سقوط قتلى واحتجاجا على أعمال العنف ضد المعتصمين حول وزارة الدفاع للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين وإلغاء مادة تحصن لجنة انتخابات الرئاسة من الطعن.

وحمل محمد مرسي في مؤتمر صحفي لمراسلي الصحف والوكالات الأجنبية المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية الأحداث باعتباره من يدير البلد ونظرا لأن الأحداث دارت بالقرب من مقر وزارة الدفاع، وأكد أن حق التظاهر والاعتصام مكفول للجميع.

ورفض مرسي فكرة تأجيل الانتخابات المقررة نهاية الشهر، وألمح إلى وجود أطراف تهدف إلى إشعال أحداث مثل الحرائق التي طالت مؤخرا عددا من المصانع والمنشآت بهدف تأجيل الانتخابات.

وقال علي البهنساوي المستشار الإعلامي لعبد المنعم أبي الفتوح إنه تقرر تعليق حملة الأخير الانتخابية حتى إشعار آخر احتجاجا على الأسلوب الذي تتعامل به السلطات مع احتجاج مناهض للمجلس العسكري بالقاهرة.

جانب من الاشتباكات قرب ميدان العباسية بالقاهرة (الجزيرة)

محاسبة
من جهتها نددت حركة 6 أبريل بما وصفته بالمذابح، وطالبت بمحاسبة المجلس العسكري على ما ارتكبه من جرائم ضد الثورة والثوار بحسب بيان صدر عن الحركة.

وأضاف البيان أن هذه الممارسات استمرار لأساليب التطهير والقتل التي يستخدمها المجلس العسكري لقمع الثورة.

وكان مراسل الجزيرة محمود حسين قد قال في وقت سابق إن الاشتباكات بدأت عندما هاجم من يسمون البلطجية المعتصمين عقب الفجر بعد خلود اللجان الشعبية إلى الراحة لأن الهجمات السابقة كانت تتم أثناء الليل.

وأضاف أن المهاجمين -بحسب مصادر التقتها الجزيرة- كانوا منظمين ومسلحين بأسلحة رشاشة وخرطوش وأسلحة بيضاء رغم أن المكان يسهل تأمينه من قبل قوات الشرطة أو الجيش إذ يوجد مدخل واحد فقط باتجاه المعتصمين.

وأشار إلى وجود مطالبات كثيرة لوزارة الداخلية والمجلس العسكري بحماية المتظاهرين لأن اعتصامهم سلمي ومطالبهم تقتصر على إلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري، التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن فيها، إضافة إلى سرعة تسليم السلطة للمدنيين.

وبدأ الاعتصام مطلع الأسبوع بأنصار المرشح المستبعد من السباق الرئاسي حازم صلاح أبي إسماعيل، قبل أن تنضم إليهم بعض الحركات الثورية.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أعلن أنه سيعقد اجتماعا طارئا ظهر الأربعاء مع قادة الأحزاب والقوى السياسية الممثلة في البرلمان، في حين دعت عدة ائتلافات وقوى سياسية إلى التظاهر يوم الجمعة القادم تحت عنوان "جمعة النهاية" للمطالبة برحيل المجلس العسكري عن السلطة.

وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع سيناقش الأزمة السياسية بين الحكومة والبرلمان وتشكيل لجنة صياغة الدستور والاعتصام الذي تنظمه قوى سياسية أمام وزارة الدفاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات