حملة الجيش اليمني على معاقل القاعدة في جنوب البلاد أسفرت عن سقوط عشرات القتلى (الفرنسية-أرشيف)
صعّد الجيش اليمني اليوم السبت حملته على معاقل تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، بعد مقتل 18 شخصا من عناصر التنظيم وثمانية من جنوده الليلة الماضية.

وشن الطيران الحربي اليمني اليوم غارات متتالية على مواقع لجماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بالقاعدة، فيما تدور معارك طاحنة على مشارف مدينة جعار ثاني أكبر مدن محافظة أبين في محاولة لاستعادتها من سيطرة عناصر القاعدة.

وأوضح مصدر محلي أن الطائرات الحربية اليمنية تغير منذ وقت مبكر وحتى الساعة على مواقع متعددة في الجبهة الغربية لمدينة جعار، وتهدف إلى استعادة المدينة المسيطر عليها من قبل عناصر القاعدة منذ مايو/أيار العام الماضي.

وأشار إلى أن الغارات الجوية المكثفة أدت إلى نزوح الأهالي خشية الغارات التي تعد الأعنف والتي تسببت في تدمير العديد من الآليات العسكرية التي كانت بحوزة عناصر التنظيم.

وأكد المصدر أن معارك عنيفة لا تزال تدور بين الجيش اليمني وبين مسلحي التنظيم الذين يحاولون عرقلة تقدم قوات الجيش إلى "مصنع 6 أكتوبر للذخيرة"، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين لم يعرف عددهم على وجه التحديد.

وأعلنت مصادر عسكرية وقبلية أن 18 مسلحا من القاعدة وثمانية جنود لقوا مصرعهم ليلة الجمعة/السبت خلال اشتباكات للسيطرة على بلدة جعار في جنوب اليمن.

وأوضح مصدر قبلي أن 18 من عناصر القاعدة قتلوا خلال معارك الليل وتم دفنهم في مصنع الذخيرة قرب البلدة الخاضعة لسيطرة التنظيم.

بدوره، قال مصدر عسكري إن ثمانية من الجنود قتلوا في هذه الاشتباكات كما أصيب 15 آخرون بجروح، مؤكدا أن قوات الجيش تقدمت مسافة كيلومترين باتجاه البلدة.

وقتل أمس الجمعة 22 من عناصر القاعدة على محور العند الحرور، ومنطقة رهوة الحصان، والطريق الرابط بين مدينتي زنجبار وجعار التابعتين لمحافظة أبين جنوب اليمن.

وكان محافظ أبين جمال العاقل رجح أمس أن تتمكن القوات الحكومية -المعززة بفرق من اللجان الشعبية المسلحة- من تطهير مدينة جعار المعقل الرئيس لمقاتلي جماعة أنصار الشريعة، خلال سقف زمني لن يتجاوز يومين.

وأشار إلى أن وحدات من الجيش معززة بفرق من اللجان الشعبية المسلحة بدأت التمركز على مشارف مدينة جعار، تمهيداً لشن عمليات قتالية موسعة تستهدف تطهير المدينة من مسلحي القاعدة.

وبدأ الجيش اليمني منذ أيام هجوما واسع النطاق لاستعادة بلدات ومناطق في جنوب اليمن سقطت في يد القاعدة. وسمحت العمليات بتطهير محيط بلدة لودر في محافظة أبين من القاعدة والتقدم باتجاه زنجبار، وأوقعت العمليات العسكرية 195 قتيلا وفقا لأرقام جمعتها وكالة فرانس برس، بينهم 134 من القاعدة و31 جنديا و13 من أنصار الجيش و17 مدنيا.

وقد أكد مصدر قبلي مقتل اثنين من القاعدة، يمني وصومالي، في غارة لطائرة أميركية من دون طيار على سيارتهما في محافظة البيضاء، وسط اليمن.

المصدر : وكالات