دعوة لحماية مخيمات النازحين بالصومال
آخر تحديث: 2012/5/19 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/19 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/28 هـ

دعوة لحماية مخيمات النازحين بالصومال

رولينغز حث القوات الصومالية على توحيد صفوفها والابتعاد عن الصراعات (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

دعا مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص إلى الصومال والرئيس الغاني الأسبق جيري رولينغز مساء الجمعة، القوات الصومالية إلى ضرورة التركيز على حماية المدنيين الموجودين في مخيمات النازحين بالعاصمة مقديشو، واستبعاد بعض عناصر الأمن الذين قال إنهم ينتهكون شرف بلدهم ويشوهون صورته.

وكان رولينغز يتحدث في قاعدة حلني العسكرية في مقديشو بمناسبة تسليم سيارات عسكرية للحكومة الصومالية قدمت كمساعدة من الولايات المتحدة بواسطة قوات الاتحاد الأفريقي، وقال "يتزايد قلق المجتمع الدولي بشأن حالات الاغتصاب التي تتعرض لها النساء في مخيمات النازحين".

وأضاف "الجنود الحقيقيون هم الذين يحافظون على أمن البلاد ويحمون شعبهم، أما الجنود السيئون ذوو العقول المريضة فهم الذين يرتكبون مثل هذه الأعمال وينتهكون شرف النساء، ولذلك يجب التخلص منهم".

كما حث القوات الصومالية -التي قال إنها تبذل مجهودا جيدا على كسب ثقة الشعب وتعاونهم في مواجهة حركة الشباب المجاهدين- على توحيد صفوفها والتعاون فيما بينها والابتعاد عن الصراعات، باعتبار أن الظروف الراهنة لا تحتمل ذلك.

جانب من السيارات التي منحتها واشنطن للقوات الصومالية (الجزيرة نت)

أخطاء
وفي الشأن السياسي، ذكر رولينغز أنه علم بحدوث أخطاء في اختيار أسماء شيوخ القبائل المجتمعين حاليا في مقديشو، وقال إن "85% هي أسماء شيوخ مؤكد من صدقية تمثيلها لعشائر ومناطق معينة، بينما 15% من الأسماء تم اختيارها بشكل خاطئ وليسوا شيوخ قبائل حقيقيين".

وشدد على ضرورة التعاون مع الأعيان في المناطق والعشائر لتصحيح هذا الخطأ والمساعدة في العثور على شيوخ قبائل حقيقيين يحظون بثقة التمثيل لعشائرهم ومناطقهم، الأمر الذي سيساهم خلال اجتماع الشيوخ الجاري بالعاصمة مقديشو على تحقيق اختيار جيد لأعضاء الجمعية التأسيسية التي تصادق على الدستور وتختار البرلمان الجديد.

من جانبه، قال وافولا واموينيي نائب مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى الصومال أثناء كلمته في المناسبة، إن هذه المعونة العسكرية المقدمة تساهم في بناء قدرات القوات الحكومية وفعاليتها وأداء واجباتها تجاه تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

ودعا واموينيي الحكومة الصومالية إلى المساعدة في جهود إعادة بناء الجيش الوطني، وقال "يوما ما ستغادر قوات الاتحاد الأفريقي هذا البلد، والقوات الصومالية هي التي ستتولى مسؤولية الأمن فيه".

يذكر أن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الصومالية انهارت بانهيار الحكومة العسكرية السابقة عام 1991، وبعدها تكونت مليشيات عشائرية تخضع لأمراء حرب لا يزال لبعضهم نفوذ حتى الآن.

وبدأت في السنوات القليلة الماضية محاولات لإعادة بناء الجيش والشرطة وجهاز الاستخبارات، حيث تم تجنيد آلاف الشباب الذين أرسلوا إلى الدول المجاورة للتدريب، إلا أن عقبات أعاقت نجاحها من بينها عدم الانضباط العسكري والتهرب من الخدمة، وعدم التعاون بين الجنود، الأمر الذي تسبب في الاقتتال بينهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات