كرتي قال إن الملف الأمني يطغى على أي اتفاق حول المصالح والمواطنة والحقوق (الجزيرة)
جدد السودان اليوم السبت موقفه بشأن استئناف المفاوضات مع دولة جنوب السودان حول القضايا العالقة بينهما، وقال إن استئنافها رهن بالتزام الجنوب بالترتيبات الأمنية، فيما ينتظر غدا وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بطلب من السودان.  

وصرح وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي في حوار مع وكالة آكي الإيطالية للأنباء أن عودة بلاده ودولة جنوب السودان إلى المفاوضات تعتمد على "مقدرة الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي في الحصول على التزام قاطع من الجنوب بالتفاوض على الترتيبات الأمنية". 

وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي جعل الملف الأمني من ضمن الأولويات. 

وقال رئيس الدبلوماسية السودانية "وجود هذا الملف غير المحسوم لا يفيد العلاقات بين البلدين، فهو يطغى على أي اتفاق حول المصالح والمواطنة والحدود، وحتى على قضايا أخرى مثل الديون".

وأكد كرتي أنه لا فرصة للتحرك قدماً دون الملف الأمني، وأعرب عن أمله بأن يتحقق هذا الأمر قريبا.

وأضاف "بدأنا سابقا العمل في تنفيذ الملف الأمني، وإذا كان هناك التزام بين الدولتين لوقف العدائيات وضغط من جانب مجلس الأمن لسحب القوات والامتناع عن دعم المجموعات داخل الأراضي في البلدين، فإن هناك  فرصة للرئيس الجنوب أفريقي السابق مبيكي للتحرك في حال وضع كل هذه  المسائل على الطاولة".
العربي يزور الخرطوم للمساعدة في بحث الأزمة مع جوبا والتطورات بدارفور (الجزيرة)
وكان رئيس وفد الآلية التابعة للاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي الذي يزور الخرطوم حاليا قد عقد لقاءات مع رؤساء اللجان وأعضاء وفد الحكومة السودانية للتفاوض مع دولة جنوب السودان، بهدف الاتفاق على وضعِ  جدول زمني مقترح سيعرض على قيادتي البلدين.

وسيتوجه وفد الآلية الأفريقية إلى عاصمة جنوب السودان جوبا غدا الأحد في إطار جهوده لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.

من جهة أخرى، يصل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى الخرطوم في زيارة للسودان بطلب من الحكومة السودانية، لتقديم المساعدة بشأن غزو دولة جنوب السودان منطقة إنتاج النفط في هجليج.

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي للصحفيين إن العربي سيجري مباحثات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وكبار المسؤولين السودانيين، تتناول التطورات في السودان خاصة الأزمة مع جنوب السودان وكذلك التطورات في دارفور.

وذكر بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية أن الخرطوم طلبت رسميا يوم الثلاثاء الماضي من كل من جامعة الدول العربية ومجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، مناقشة عدوان دولة جنوب السودان على منطقة هجليج.

وكان المفاوض الممثل لدولة جنوب السودان في المفاوضات مع السودان باقان أموم قال أمس الجمعة إنه يجب على الأمم المتحدة فرض عقوبات على السودان، لعدم التزامه بقرار مجلس الأمن الداعي لإنهاء الأعمال القتالية واستئناف المفاوضات مع جنوب السودان بشأن النفط والنزاعات الحدودية.

وأضاف أموم أنه في الوقت الذي لمحت فيه دولة جنوب السودان إلى استعدادها لاستئناف المفاوضات على الفور، فقد شن السودان هجمات جوية بعد الثاني من مايو/أيار ولم يتحرك لاستئناف المفاوضات.    

المصدر : وكالات