رئيس الوزراء البلغاري يتوسط نظيريه التركي والقطري في فارنا (الفرنسية)
دعت تركيا اليوم لزيادة عدد المراقبين الدوليين في سوريا، كما جددت قطر دعوتها إلى وقف حمام الدم هناك، في الوقت ذاته أقر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود بتزايد أعمال العنف في سوريا مؤكدا أنهم لا يمكنهم وحدهم وقفه.

وحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأمم المتحدة على إرسال مزيد من المراقبين إلى سوريا، معتبرا أن المراقبين المنتشرين حاليا في هذا البلد لا يشكلون عددا كافيا.

وقال أردوغان خلال زيارة لفارنا في شرق بلغاريا اليوم "من الضروري إرسال ألف، ألفين وحتى ثلاثة آلاف مراقب إلى سوريا".

وأضاف خلال اجتماع ثلاثي على ساحل البحر الأسود ضمه ونظيريه القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والبلغاري بويكو بوريسوف "ينبغي تغطية الأراضي السورية برمتها ببعثات مراقبين لكي يعلم العالم أجمع ماذا يحصل".

وتابع "كان من المهم أن نقف على تطابق وجهات نظرنا ومصدر قلقنا الأساسي، ويا للأسف، يتمثل في أن خطة (المبعوث المشترك كوفي) أنان لم تطبق".

ومن جانبه اعتبر رئيس الوزراء القطري أن "الوضع في سوريا محبط"، مجددا دعوته إلى وقف "حمام الدم"، وقال "ننتظر أن نرى كيفية تطبيق أنان لخطته".

وقال أردوغان من جهته "أنا وأخي رئيس الوزراء القطري كانت لدينا علاقات جيدة مع الرئيس السوري بشار الأسد، كانت أسرنا تلتقي، وكنا أصدقاء. ولكن حين يصبح المرء طاغية حيال شعبه، لا يمكن أن نستمر في تقديم الدعم له".

  روبرت مود: المراقبون لا يمكنهم وقف العنف وحدهم (الفرنسية)

المراقبون
وفي وقت سابق اليوم قال مود إن أعمال العنف ازدادت الأسبوع الجاري في البلاد رغم ازدياد عدد المراقبين الذين جرى إرسالهم لمراقبة وقف إطلاق النار. 

وكشف مود، في مؤتمر صحفي في دمشق، عن وجود 260 مراقبا عسكريا غير مسلح هناك، وتوقع وصول العدد إلى الحد الرسمي ثلاثمائة مراقب قبل نهاية مايو/ آيار الجاري. 

واعترف بأن المراقبين "مهما ارتفع عددهم، لا يمكنهم وحدهم وضع حد لأعمال العنف في البلاد، ما لم يكن هناك التزام حقيقي من كل الأطراف بعملية السلام بإعطاء الحوار فرصة من جانب كل الأطراف الداخليين والخارجيين".

وأضاف "نحن ملتزمون بإعادة الوضع إلى طبيعته تجاه الشعب السوري وتجاه النساء والأطفال الأبرياء، لكن يجب أن نعطى فرصة حقيقية لإنجاز ذلك من الأطراف المقاتلة ومن مناصريهم". ورأى مود أن وجود المراقبين الدوليين في سوريا منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي كان له "تأثير فوري مهدئ".

وردا على سؤال عن التشكيك في مهمة البعثة، قال مود إن هذا الأمر لا يفاجئه، لا بل يجده "أمرا منطقيا"، مشددا في الوقت نفسه على أن لا بديل في الوقت الحالي عن مهمة المراقبين من أجل حل الأزمة السورية. وقال "لا يستحق السوريون بديلا يقود إلى مزيد من العنف وليقنعني أحد بأن لديه بديلا جيدا".

وأشار مود إلى "مستوى متقدم من التعاون" من جانب السلطات السورية مع المراقبين الذين وصل عددهم إلى 260 من أصل ثلاثمائة هو العدد الذي قرره مجلس الأمن. وهم ينتمون إلى ستين بلدا.

وفي سياق متصل، قالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن الجنرال روبرت مود التقى بالسفير الإيراني لدى دمشق محمد رضا شيباني، وقدم له شرحا حول مهمة المراقبين الدوليين في المناطق الساخنة في سوريا، بينما أكد شيباني أن الأمن والاستقرار في سوريا يعد ضمانا لاستقرار المنطقة كلها.
 
ويشهد وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 أبريل/نيسان في سوريا، بموجب خطة أنان، خروقات يومية تسببت حتى الآن بمقتل ما يزيد على تسعمائة شخص.

وينتقد بعض الناشطين على الأرض استمرار أعمال العنف في ظل وجود المراقبين، كما شكك بعض الدبلوماسيين والمحللين بفاعلية مهمتهم التي حدد مجلس الأمن مدتها بتسعين يوما.

من جهة أخرى، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة عن اعتقاده بأن تنظيم القاعدة مسؤول عن التفجيرات التي نفذت بسيارات ملغومة أودت بحياة 55 شخصا على الأقل في سوريا قبل أسبوع.

المصدر : وكالات