الشرطة الموريتانية اعتقلت عددا من المشاركين في المسيرة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

فرقت الشرطة الموريتانية الجمعة مسيرة دعت إليها منسقية شباب المعارضة للمطالبة برحيل النظام، وتنديدا بما قالوا إنه تصاعد في وتيرة قمع المسيرات والمظاهرات السلمية.

وأدى العنف الذي واجهت به قوات الأمن المسيرة إلى إصابة بعض المتظاهرين بحالات إغماء وبعض الجروح الخفيفة. ومن بين المصابين بحالات إغماء، القيادي في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل) محمد غلام ولد الحاج الشيخ الذي نقل مع آخرين إلى قسم الطوارئ في المستشفى الكبير بالعاصمة نواكشوط لتلقي العلاج.

وقال المسؤول الإعلامي لمنسقية شباب المعارضة محفوظ ولد أجوادي في اتصال مع الجزيرة نت إن نحو عشرين متظاهرا على الأقل جرى اعتقالهم خلال المظاهرة المطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، من بينهم رئيس المجلس الوطني لحزب تواصل الإسلامي أحمد جد ولد أحمد باهي، وطالبة تدعى بمب بنت شماد.

وأضاف أن نحو عشرة متظاهرين تقريبا تم نقلهم إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح أو تعرضهم لحالات إغماء جراء استنشاقهم للغاز المدمع الذي أطلقته الشرطة على المتظاهرين.

وتفيد المعلومات الواردة من المستشفى أن كل الذين نقلوا إليه خرجوا منه بعد حصولهم على الإسعافات الأولية، وتجاوزهم لحالات الصدمة والإغماء التي أصابتهم خلال عملية تفريق المسيرة على بعد نحو 300م تقريبا من مبنى وزارة الداخلية الموريتانية.

وتتهم الأغلبية الحاكمة في موريتانيا منسقية المعارضة بالعمل على جر البلاد نحو أتون الفتنة والعنف تحت مسمى المطالبة برحيل النظام، كما اتهمهم المعارض ورئيس مجلس النواب قبل أيام بالتحريض على العنف والكراهية والسعي إلى جر موريتانيا نحو الفوضى والخراب. 

الأغلبية الحاكمة تتهم منسقية المعارضة
بالعمل على جر البلاد نحو الفتنة والعنف
(الجزيرة نت-أرشيف)

غير شرعية
وكانت أجهزة الأمن قد أنذرت المعتقلين وطالبتهم بعدم الاستمرار في المسيرة التي خرجت بعد صلاة الجمعة من أكبر مسجدين جامعين في العاصمة نواكشوط، وهما المسجد السعودي ومسجد ابن عباس، وطالبتهم بتقديم طلب إلى الجهات الإدارية المعنية لترخيص المسيرات قبل تنظيم نشاط كهذا.

وقال مفوض شرطة تم إرساله للتحاور مع المتظاهرين قبل فض الاعتصام بالقوة للجزيرة نت إن المسيرة غير شرعية وغير مرخصة، وإن السلطات الأمنية لن تسمح بالعبث بأمن البلاد أو بتجاوز القوانين.

وهذه هي المرة الأولى التي تتظاهر فيها المعارضة بعد صلاة الجمعة للمطالبة برحيل النظام، حيث أطلقوا عليها "جمعة ضد التعذيب ضد القمع". كما تأتي هذه المسيرة غير المرخصة من قبل السلطات بعد أخرى نظمتها منسقية شباب المعارضة قبل يومين أمام مجلس النواب، وتم قمعها واعتقال عدد من المشاركين فيها بسبب عدم ترخيصها كما تقول السلطات.

وكانت منسقية المعارضة قد أعلنت الخميس الماضي اعتزامها المضي في المسيرات والنشاطات التي تصفها بالسلمية حتى يرحل النظام، محذرة من أن لديها معلومات تؤكد نية النظام "فبركة" بعض أعمال العنف ونسبتها إلى المعارضة لتشويه نضالها السلمي والتأثير على التفاف الرأي العام حولها بحسب ما يقوله قادة المنسقية.

المصدر : الجزيرة