أعلن المغرب الخميس فقدانه الثقة في مبعوث الأمين العام الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس، بينما سارع الأمين العام للمنظمة الأممية بان كي مون إلى التأكيد على ثقته التامة بموفده، وذلك في أحدث حلقة ضمن سلسلة طويلة من الانتكاسات في جهود تسوية نزاع مستمر منذ عقود بشأن وضع المنطقة.

واتهمت الرباط المبعوث كريستوفر روس بإعطاء "توجيهات متحيزة وغير متوازنة". وانتقدت تقريرا للأمم المتحدة نشر الشهر الماضي لمّح إلى أن المغرب ربما كان يتجسس على قوة المراقبة التابعة للمنظمة الدولية.

ويضع النزاع -الذي يرجع إلى عام 1975- المغرب الذي يقول إن الصحراء الغربية -وهي مستعمرة إسبانية سابقة- جزء من أراضيه، في مواجهة مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر والتي تقول إن الصحراء دولة مستقلة.

ولم يذكر بيان الحكومة -الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية- ما إن كانت الرباط سترفض العمل مع روس، واكتفى بالتأكيد على أن المغرب قرر سحب الثقة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية.

وأشار البيان إلى "انتهاكات" تم تحديدها في أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، كما انتقدت عملية المفاوضات التي ما زالت لا تقدم احتمالات أو فرصا لتحقيق تقدم.

وفي المقابل وردا على إعلان الرباط، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يثق تماما في روس.

وكانت الأمم المتحدة قد توسطت في تسوية عام 1991 بعد التفاهم على إجراء استفتاء بشأن مصير المنطقة، ولم يجر الاستفتاء، وتعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق دائم منذ ذلك الحين. وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا في الصحراء الغربية مع حكومة وبرلمان محلييْن تحت السيادة المغربية.

وتضم الصحراء الغربية احتياطيات من الفوسفات ومصائد أسماك، ومن المحتمل وجود نفط وغاز فيها.

المصدر : الجزيرة + رويترز