الجيش اليمني تمكّن من تطهير مدينة لودر التي كانت تحت سيطرة عناصر القاعدة (الفرنسية)

قال مصدر عسكري يمني الجمعة إن الجيش اليمني يتقدم باتجاه غرب مدينة جعار التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة في محافظة أبين الجنوبية بعد تطهير لودر، في وقت قتل فيه خمسة من عناصر التنظيم في اشتباكات مع أبناء القبائل شمال غرب المدينة.

وقال المصدر العسكري الميداني لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قوات الجيش تحرز تقدما ملحوظا وتتقدم باتجاه غرب جعار".

وبحسب المصدر، فإن القوات الحكومية باتت على مقربة من مصنع "7 أكتوبر" للذخيرة الواقع على تخوم المدينة، وهو مصنع تسيطر عليه القاعدة.

وقال مسؤول عسكري إن بلدة جعار التي أطلق عليها المقاتلون اسم "إمارة وقار" تحاصرها قوات الجيش من كل الجوانب.

ويأتي ذلك غداة إعلان الجيش تطهير منطقة مديرية لودر في أبين بمساعدة المسلحين المدنيين الموالين للقوات الحكومية.

ويركز الجيش حملته منذ ذلك على مدينتي جعار وزنجبار عاصمة أبين التي يسيطر عليها مسلحو القاعدة منذ نهاية مايو/أيار 2011، إضافة إلى مدينة شقرة التي يعتقد أن عددا من القيادات الميدانية للقاعدة يتمركزن فيها.

قتلى
من جهة أخرى، أكدت مصادر محلية أن خمسة عناصر من القاعدة قتلوا في اشتباكات مع مسلحين قبليين في منطقة باتيس في شمال غرب جعار.

وكان أبناء القبائل يحاولون منع مسلحي القاعدة من المرور في مناطقهم خوفا من تحويل قراهم إلى مسرح للقتال مع الجيش وفق المصدر العسكري.

المسلحون القبليون يساندون الجيش في حملته ضد القاعدة (الفرنسية)

من جانبه، قال مصدر أمني يمني في بيان إن رجال القبائل شنّوا ظهر اليوم هجوماً بالأسلحة الرشاشة على مواقع تتمركز فيها عناصر أنصار الشريعة في الأطراف الشرقية لمدينة جعار في محافظة أبين.

وأضاف أن المواجهات خلّفت قتيلين اثنين من أبرز قيادات القاعدة في أبين هما نادر الشدادي، وأحمد عبد النبي، وهو شقيق القيادي الأبرز في الجماعات المسلحة خالد عبد النبي.

وأشار المصدر إلى أن المواجهات لا زالت تدور رحاها في مدينة جعار، ولم يعطِ تفاصيل حول سقوط ضحايا في صفوف رجال القبائل الذين هاجموا عناصر القاعدة.

وقالت مصادر محلية في اليمن إن ستة مسلحين محسوبين على تنظيم القاعدة قتلوا وأصيب عشرة آخرون الخميس بغارات شنها الطيران اليمني على منطقتي شقرة والعرقوب بمحافظة أبين الجنوبية.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد كشفت اليوم عن أسماء قياديين قتلا أمس بمحافظة حضرموت في شرق اليمن بغارة مماثلة هما زيد بن طالب ومطيع بالعلا، وأكدت أن الغارة أدت إلى تدمير السيارة التي كانا يستقلانها.

وكانت وزارة الدفاع قد قالت إن ما لا يقل عن أربعين شخصا من مسلحي تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قتلوا في مواجهات مع قوات الجيش والأمن في منطقة لودر.

كما أفادت مصادر عسكرية أنها عثرت على 12 جثة متحللة بعد هروب عناصر القاعدة من لودر.

وقتل 169 شخصا على الأقل معظمهم من القاعدة منذ إطلاق الجيش السبت الماضي حملة كبيرة يشارك فيها عشرون ألف رجل لإخراج القاعدة من محافظة أبين، خصوصا من  مدينتي جعار وزنجبار.

لودر
في سياق ذي صلة، قال مصدر عسكري من اللواء 111 الذي يشارك في الحملة على القاعدة في الجنوب "لقد تم تطهير لودر، والمقاتلون لاذوا بالفرار باتجاه بلدة الوضيع والعرقوب وشقرة"، وهي مناطق قريبة تقع تحت سيطرة القاعدة.

وبحسب المصدر، انسحب مقاتلو القاعدة من جبل يسوف المطل على لودر ومن محيط محطة الكهرباء عند المدخل الجنوبي للمدينة، وكذلك انسحبوا من منطقة العين في ضاحيتها.

وتؤكد المصادر العسكرية أن الحملة التي أطلقتها الحكومة قبل ستة أيام ستتركز على طرد مسلحي القاعدة من عاصمة المحافظة زنجبار ومدينتي جعار وشقرة المجاورتين.

المصدر : وكالات