حسب آخر الاستطلاعات التي تنشر في الصحف فإن موسى وأبو الفتوح وشفيق يأتون في المقدمة (الجزيرة)
تشهد مصر في الأسبوع المقبل أول انتخابات رئاسة تنافسية حقيقية لاختيار من سيخلف حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية في مطلع العام الماضي.

وستجري الجولة الأولى يوميْ 23 و24 من مايو/أيار الجاري، ويحق لنحو 50 مليونا من المصريين الإدلاء بأصواتهم.

وحسب الجدول الزمني الرسمي، فإن فرز الأصوات سيكتمل يوم 26 مايو/أيار، وتلي ذلك مهلة لتلقي الطعون على أن تعلن نتيجة الجولة الأولى رسميا يوم 29 مايو/أيار.

وإذا فاز مرشح بأكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى فسيتم إعلانه رئيسا للبلاد، لكن هذا الاحتمال غير مرجح في وقت ينقسم فيه المزاج العام بين عدد من المرشحين، وبالتالي ستجرى جولة الإعادة المقررة يوميْ 16 و17 من يونيو/حزيران، وتعلن نتائجها في 21 من الشهر نفسه.

عمر سليمان (يمين) وخيرت الشاطر (وسط) وحازم أبو إسماعيل أبرز المترشحين الذين استبعدوا من السباق (الأوروبية)

استبعادات
ودخل السباق 13 مترشحا بعدما استبعدت لجنة الانتخابات الرئاسية عشرة مترشحين بسبب عدم استيفائهم الشروط، من بينهم المدير السابق للمخابرات العامة عمر سليمان الذي عينه مبارك نائبا له في الأيام الأخيرة من حكمه.

كما استبعد خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الذي حل محله مرشح احتياطي للجماعة هو رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي، وأبطلت لجنة الانتخابات الرئاسية أيضا ترشح القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل.

ومن بين أبرز المتنافسين وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى الذي شغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية نحو عشر سنوات، والمرشح الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح الذي جذب تأييد ناخبين من اليسار واليمين والمسيحيين، إلى جانب أحمد شفيق القائد السابق للقوات الجوية الذي كان آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك.

وتعتبر فرص باقي المرشحين ضئيلة، رغم أن المرشح الناصري حمدين صباحي يكسب شعبية لتواضع أسلوبه واقترابه من الطبقات الفقيرة.

وحسب آخر الاستطلاعات التي تنشر في الصحف -ومصداقيتها لم تختبر- فإن موسى وأبو الفتوح وشفيق يأتون في المقدمة، لكن مرسي تسنده شبكة عريضة من جماعة الإخوان المسلمين.
 
ويبدو أن الانطباع السائد هو أن كثيرا من المصريين لم يحسموا أمرهم بعد، ومن الممكن ألا يقرر كثيرون لمن سيصوتون إلا قبيْل التصويت مباشرة.

مبارك يسابق نفسه
يذكر أن الرئيس السابق حسني مبارك انتخب في أغلب فتراته الرئاسية عبر استفتاءات اقتصرت عليه مرشحا وحيدا من قبل مجلس الشعب، وجرى الاقتراع في هذه الاستفتاءات الشعبية بنعم أو لا.
 
وفي عام 2005 أجريت أول انتخابات تنافسية في مصر بعد ضغوط أميركية لإدخال إصلاحات ديمقراطية، لكن قواعد الترشح والانتخاب جعلت من المستحيل على أحد أن يكون منافسا حقيقيا لمبارك.

وشابت الانتخابات انتهاكات كثيرة، وكانت النتيجة فوزا كاسحا لمبارك وفق ما كان متوقعا.

وكان ينظر إلى جمال مبارك -وهو الابن الأصغر للرئيس المصري السابق- على أنه المرشح الأقوى في الانتخابات التي كانت مقررة العام الماضي، لكن الثورة أنهت نحو 30 عاما من حكم مبارك في فبراير/شباط 2011.

المصدر : رويترز